رمضان خميس الغريب
69
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
والبيان « والمقاصد في علم الكلام » وشرحه وغيرها من المؤلفات التي تدل على إمامته في العلوم « 1 » . فقد نقل عنه رأيه واعتمده وذلك عند تفسيره لسورة فاطر عند قوله تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 2 » . عندما تحدث عن الملائكة وصفاتها فقال ( والملائكة أجسام لطيفة نورانية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة شأنهم الخير والطاعة والقدرة على الأعمال الشاقة ومسكنهم السماوات - هكذا قال صاحب المقاصد ) « 3 » ونقله لرأى الرجل من بين علماء العقيدة وذكره له يوحى بأنه مصدر من مصادره . 3 - الشيخ رحمه اللّه الهندي وكتابه إظهار الحق 1306 ه 1888 م : ومن المصادر التي اعتمد عليها الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - في تفسيره ونقل عنها ونبه على أهميتها كتاب ( إظهار الحق ) للشيخ رحمه اللّه الهندي وهو : ورحمة اللّه بن خليل الرحمن الهندي الحنفي نزيل الحرمين باحث عالم بالدين والمناظرة جاء بمكة وتوفى بها وله كتب منها ( التنبيهات في إثبات الاحتجاج إلى البعث والحشر والميقات ) و ( إظهار الحق ) وهو أفضل الكتب في موضوعه « 4 » . ومما يدل على أن هذا الكتاب وصاحبه مصدر من مصادر الشيخ الغزال في التفسير أنه عند تناوله لآية مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ
--> ( 1 ) انظر ترجمته في : 1 - مفتاح السعادة ومصباح السيادة 1 / 165 ، 2 - شذرات الذهب لابن العماد 6 / 319 ، 3 - البدر الطالع 2 / 203 . ( 2 ) فاطر أية 1 ( 3 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 335 محمد الغزالي ( 4 ) الأعلام ج 3 ص 18 الزركلي نقلا عن إيضاح المكنون 323 ومعجم المطبوعات 926 وهدية العارفين 1 / 366 وهو فيه الهندي الرهاوي وعلق صاحب الأعلام بقوله : ووفاته في هذه المصادر سنة 1306 وفي التيمورية توفى 1308