رمضان خميس الغريب

68

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

ويمشى بين الناس ثابت الخطو مسدد الهدف ولعله يستمد من القرآن وضوح غايته والقرآن نور فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « 1 » « 2 » ويعلق موفا بين الرأيين بأنهما في اتجاه واحد بل هما متلازمان فيقول ( وعند التأمل نجد المعنيين متلازمين فالذي يلمح في الآفاق نور ربه تستقر هداياته في قلبه ويرتبط بالمساجد يتردد عليها من الفجر إلى العشاء ) . فقلبه معلق ببيوت اللّه يسبح فيها بالغدو والآصال أما الكافرون فأشباه دواب لا يعرفون عن ربهم شيئا وربما كانوا أذكياء في الدنيا ولكنهم محجوبون عن رب الدنيا والآخرة وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ « 3 » « 4 » . ومن هذا النص يتبين لنا أن الشيخ الغزالي نقل عن أبي حامد رأيه في الآية وأن المراد منها مثل نوره في أرجاء الكون ووفق بين رأيه وبين الرأي القائل إن المراد مثل نوره في قلب المؤمن وهذا النقل والعرض والحرص على إيراد النص عنه كما هو دليل على اعتداده برأيه - واعتماده على مصنفاته مما يتضح بعد أن الإمام أبا حامد مصدر من مصادر الشيخ الغزالي . 2 - الإمام التفتازاني : ومن المصادر التي استقى منها الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - صاحب المقاصد : الإمام التفتازاني قد نقل عنه بعض الآراء . والإمام التفتازاني هو : مسعود بن عمر بن عبد اللّه ، سعد الدين المعروف بالتفتازانى عالم مشارك في النحو والتصريف والمعاني والبيان والفقه ولد عام 712 ه / 1312 م وتوفى سنة 791 ه / 1389 م ، له مؤلفات كثيرة منها : شرح تلخيص المفتاح في المعاني

--> ( 1 ) التغابن أية 8 . ( 2 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 276 . ( 3 ) النور من الآية 40 . ( 4 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 276 .