رمضان خميس الغريب
53
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
وقد اعتمدت الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - على بعض كتب الحديث في تفسيره ومن أبرز مصادره في الحديث ما يلي : 1 - الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح : ومن مصادر الشيخ الغزالي التي اعتمد عليها واستقى منها الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح فقد ذكر في أكثر من موضع أحاديث بسند الرجل وروايته . والإمام البخاري هو : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة أبو عبد اللّه الجعفي البخاري حبر الإسلام والحافظ لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رحل في طلب العلم إلى أكثر محدثي الأمصار سمع من مكي بن إبراهيم البلخي وعبدان بن عثمان المروزي وعبيد اللّه بن موسى العبسي وأبى عاصم الشيباني وأبى بكر الحميدي ويحيى بن معين وعلي بن المديني والإمام أحمد وغيرهم وروى عنه إبراهيم الحربي وعبد اللّه بن محمد بن مكاجية والحسين بن إسماعيل المحاملي وغيرهم « 1 » ، وضع كتابه الجامع باستشارة من بعض أصحابه فقد قال إبراهيم بن معقل الثقفي ( سمعت محمد بن إسماعيل بن راهويه يقول : ( قال لنا بعض أصحابنا : لو جمعتم كتابا مختصرا لسنن النبي فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع هذا الكتاب يعنى الجامع قال إبراهيم وسمعته يقول ما أدخلت في كتابي إلا ما صح وتركت من الصحاح مخافة الطول وقال الكشمهنى سمعت المقريزي يقول قال لي محمد بن إسماعيل ما وضعت في كتابي الصحيح إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين ) « 2 » . وقد ذكر ابن حجر في مقدمة هدى الساري أن الإمام البخاري لما وضع كتابه الصحيح
--> ( 1 ) انظر طبقات الحنابلة ج 1 ص 271 وما بعدها طبعة دار المعرفة - بيروت لبنان بدون تاريخ طبعه للقاضي أبى الحسين محمد بن أبي يعلى - بتصريف يسير . ( 2 ) انظر تهذيب التهذيب ج 9 ص 41 ، 42 ط دار الفكر للحافظ شيخ الإسلام أحمد بن علي حجر ( 582 ) وإن ذكر في المقدمة هدى الساري أذلك كان بإشارة عن شيخه إسحاق بن راهويه انظر مقدمة هدى الساري ص 7 دار المعرفة بيروت لبنان بدون رقم وتاريخ طبع .