رمضان خميس الغريب
54
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
عرضه على أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث والقول فيها قول البخاري « 1 » . وللإمام البخاري عدد من من المصنفات التي خدم بها الإسلام وعلومه من أبرزها ( الجامع الصحيح ) والتاريخ وقد طبع أجزاء منه و ( الضعفاء ) في رجال الحديث و ( خلق أفعال العباد ) و ( الأدب المفرد ) وكتابه الجامع الصحيح وهو من أوثق الكتب الستة وهو أول من وضع كتابا في الإسلام على هذا النحو . أقام في بخارى فتعصب عليه جماعة ورموه بالتهم فأخرج إلى « خرتنك » ( من قرى سمرقند ) فمات فيها ) « 2 » . ففي حديثه عن جمع القرآن وعناية الصحابة به والسبب في جمعه يذكر حديثا رواه البخاري يبين هذه الأحداث فيقول ( وإليك رواية البخاري في ذلك عن زيد بن ثابت قال بعث إلى أبو بكر لمقتل أهل اليمامة وعنده عمر فقال أبو بكر إن عمر جاءني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة القرآن وإني أخشى القتل بالقراء في كل المواطن فيذهب من القرآن كثير وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قال : قلت لعمر : كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال عمر : هو واللّه خير فلم يزل يراجعني حتى شرح اللّه صدري للذي شرح له صدر عمر ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد : فقال لي أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه قال زيد فو اللّه لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل على مما أمرني به من جمع القرآن فقلت : كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أبو بكر هو واللّه خير لم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح اللّه صدري للذي شرح له صدر أبى بكر رأيت ذلك الذي رأيا وفي رواية قال : فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت
--> ( 1 ) انظر مقدمة هدى الساري ص 7 . ( 2 ) انظر الأعلام ج 6 ص 34 نقلا عن تذكرة الحافظ 2 / 122 ، تهذيب 9 / 47 ، الوفيات 9 / 455 ، تاريخ بغداد 4 / 36 ، معجم المطبوعات 534 وغيراها .