رمضان خميس الغريب
5
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
تقديم بسم اللّه الرحمن الرحيم أحمد اللّه رب العالمين وأصلى وأسلم على المبعوث رحمة وهداية للعالمين محمد صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله وأصحابه والتابعين . وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، وحده لا شريك له شهادة تنير لنا الطريق يوم تظلم الطرق وتثبت أقدامنا يوم تزلزل الأقدام ، يوم لا يغنى خل عن خليله ولا صديق عن صديقه ولا رفيق عن رفيقه يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ( الحج : 2 ) . أما بعد . . . فلقد نعمت الأمة الإسلامية على تطاول أعصارها وتباعد أمصارها بعلماء أفذاذ وأئمة رواد أعطوا الأمة خلاصة رأيهم وزبدة فكرهم في كل منحى من مناحى الحياة وزاوية من زوايا العلم ، وكان علم التفسير من بين العلوم الإسلامية الثرية التي استطاع العلماء من خلاله أن يجددوا العطاء الفكري على تراخى الزمن وتباين الأيام ، وكان لكل علم من الأعلام وجهة في التفسير هو موليها ، ومنهجه سار عليه ، وامتد هذا العطاء إلى العصر الحاضر . ومن أبرز أعلامه العلامة الجليل الشيخ محمد الغزالي رحمه اللّه ، وهذه دراسة حول جهوده في التفسير وعلوم القرآن ، حاولت بها أن أرصد تراث الرجل في هذا الزاوية من زوايا عطائه وسرت على المنهج الوصفي التحليلي الذي يرصد الظاهرة ويحللها ليستنبط منها ما تعطيه من ضوابط ومعالم . وقسمت هذا الجزء من الرسالة إلى مقدمة وثلاثة فصول ، تحدثت في الفصل الأول عن مصادر تفسيره فتناولت مصادره من كتب التفسير وبان من الدراسة اعتماده على الإمام