رمضان خميس الغريب
49
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
في عام 1912 م ، وعلى شهادة العالمية في عام 1916 م يطوف مع الشباب على السفارات الأجنبية ليعرض قضية بلاده ودينه ، كما كان يدافع عن الإسلام ضد مهاجميه في جريدة ( الطاقة الفرنسية ) وفي عام 1928 م اختير للتدريس بالقسم العالي بالأزهر ثم بقسم التخصص عام 1929 م ثم بكلية أصول الدين عام 1930 م وفي عام 1936 م سافر إلى فرنسا في بعثة أزهرية ، واشتغل للتحضير للدكتوراه فكتب رسالتين عن التعريف بالقرآن وعن الأخلاق في القرآن ، نال بهما درجة الدكتوراه من السربون بمرتبة الشوف الممتازة عام 1947 م وانتدب لتدريس تاريخ . الأديان بجامعة القاهرة وحصل على عضوية جماعة كبار العلماء في عام 149 م ثم ندب لتدريس التفسير بكلية دار العلوم واللغة العربية بالأزهر ، تدريس السنة ، الأخلاق في كلية اللغة العربية وفي عام 1953 م اختير عضوا في اللجنة العليا لسياسة التعليم كما اختير عضوا في المجلس الأعلى للإذاعة إلى جانب اختياره في المؤتمرات الدولية والعلمية ممثلا لمصر والأزهر وفي اللجنة الاستشارية للثقافة بالأزهر « 1 » . وقد اعتمد الشيخ الغزالي - رحمه اللّه - مؤلفات الشيخ عبد اللّه دراز - رحمه اللّه - كمصدر من مصادر تفسيره وصرح بذلك في أكثر من موضع فقد ذكر في مقدمة تفسيره ( نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ) أنه تأسى بالشيخ دراز - رحمه اللّه - في تناوله وعنايته بالوحدة الموضوعية فقال ( لقد عنيت عناية شديدة بوحدة الموضوع في السورة وإن كثرت قضاياها في القرآن الكريم فجعل منها باقة واحدة ملونة نضيرة يعرف ذلك من قرأ كتابه ( النبأ العظيم ) وهو أول تفسير موضوعي لسورة كاملة فيما أعتقد ) « 2 » . وفي موضوع آخر يقول مبينا اعتماده منهج الشيخ دراز وكتبه كمصدر من مصادر تفسيره ( تفسير ليس من النوع المألوف بين الناس إنما هو نظرة في كل سورة على حدة تربط بين أولها وآخرها وتستعرض موضوعها وتكشف عن الملامح العامة لهذه الصورة ولذلك
--> ( 1 ) انظر النبأ العظيم ص 6 ط دار القلم الطبعة الرابعة 1397 ه / 1977 م د / محمد عبد اللّه دراز . ( 2 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 5 ، إسلامية المعرفة ص 61 .