رمضان خميس الغريب
261
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
والرابع : وصف للنعيم الذي ينتظر المؤمنين الصالحين إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ وَأَعْناباً ( 32 ) وَكَواعِبَ أَتْراباً « 1 » « 2 » . وهكذا يوضح الشيخ في كل سورة من سور القرآن الكريم محورا أو محاور أساسية تدور حولها قضاياها . ثالثا : رصد للآيات المتقاربة في المعنى الواحد أو القضية الواحدة : المراد بالوحدة الموضوعية للسورة القرآنية أنه يرصد الآيات المتناسبة والمتناسقة من خلال تناوله للوحدة في السورة الواحدة في موضع واحد ويتناولها بالشرح والتحليل كما فعل ذلك عند تناوله لسورة النمل رصد الآيات المصدرة بالاستفهام فقال ( وتقرير مبدأ الوحدانية أصل مشترك في جميع الرسالات السماوية فإن التعدد نبت من الأرض في بعض البيئات الضالة ولما كان قد شاع بين العرب فقد وجه القرآن إليهم خمسة أسئلة ترسى قواعد الواحدانية وتشرح الحقيقة لكل ذي لب ) « 3 » . وساق الشيخ هذه للآيات : 1 - أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ « 4 » . 2 - أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ « 5 » . 3 - أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « 6 » .
--> ( 1 ) النبأ من 31 - 33 . ( 2 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 494 . ( 3 ) نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ص 294 . ( 4 ) النمل آية 60 . ( 5 ) النمل آية 61 . ( 6 ) النمل 62 .