رمضان خميس الغريب

255

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

أن الإسلام دين هجوم وإذا سألتهم عن الدليل يقولون قوله تعالى : وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً « 1 » ويقف ثم لا يكمل الآية لأن إكمال الآية كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً « 2 » وبالطبع هذه النظرة الجزئية هي السبب في اضطراب الحكم لأن المقدمات إذا كانت مختلة فلا شك أن الحكم مختل كذلك ويخلص الشيخ إلى قوله ( فشمول النظرة القرآنية أمر لا بدّ منه لكي تعطى الأحكام الصحيحة حتى من الناحية الفقهية التشريعية ) « 3 » . وقد طبق الشيخ - رحمه اللّه - هذا المبدأ أو القاعدة ( الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم ) كما قلت في القضايا التي عالجها وأدلى فهو فيها برأيه ونستطيع أن نرى هذا الأساس واضحا في سرد الشيخ لأولى الألباب في القرآن الكريم وتناول القضية وعناصرها على أساس هذا الوضوح .

--> ( 1 ) التوبة من الآية 36 . ( 2 ) كيف نتعامل مع القرآن ص 73 . ( 3 ) السابق ص 94 .