رمضان خميس الغريب
167
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
آراء العلماء في القضية : ذكرت الآية في الآيات المدعى عليها النسخ والمنسوخ منها في نظرهم ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ « 1 » . رأى الشيخ الغزالي في القضية : يرى الشيخ الكريم أن الآية محكمة وأن علاقة المسلمين بالأديان الأخرى تدور على محور عرض الإسلام بوضوح ورد الشبهات بأدب وإعطاء فرص للتأمل والحكم المتأنى فلا استعجال ولا استغلال فهذا هو البلاغ الخالي من الإكراه هذا بالنسبة لعلاقة المسلمين بغيرهم أما تنظيمهم الداخلي فيحكمه سلسلة من العقائد والأخلاق والأحكام تمنع استعلاء الرذائل والمناكر وتغل زيدي المنكرين وهذا ما تدل عليه الآية الكريمة « 2 » . 9 - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 » . آراء العلماء في القضية : قال الإمام السيوطي نسخ أخرها أولها « 4 » ، ذكر صاحب « النسخ في القرآن » أن الآية من الآيات التي ادعى نسخها والذين ذهبوا إلى أنها منسوخة قالوا إن المنسوخ منها هو قوله تعالى : لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ ثم اختلفوا في ناسخة فزعم منهم أنه هو قوله عز وجل إِذَا اهْتَدَيْتُمْ في الآية نفسها وزعم الفريق الآخر أنه آية السيف « 5 » .
--> ( 1 ) انظر النسخ في القرآن ، ج 1 ، ص 426 . ( 2 ) انظر جهاد الدعوة ، ص 39 ، بتصرف محمد الغزالي . ( 3 ) المائدة آية 105 . ( 4 ) انظر الإتقان ، ج 2 ، ص 24 ، بتصرف . ( 5 ) انظر النسخ في القرآن ، ج 1 ، ص 135 ، 436 ، د . مصطفى زيد .