رمضان خميس الغريب
168
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
رأى الشيخ الغزالي في القضية : يرى الشيخ الكريم أن الآية الكريمة ليست منسوخة وذكر المسلم مصاحب بالبلاغ ولكن ليس مكلفا بحمل الناس على دين اللّه حملا وأننا لا بدّ وأن نفرق بين أسلوب الدعوة وأسلوب الدولة فالأول يقوم على الإقناع والحجة والبرهان والجدال الحسن والحوار الهادئ أما الثاني فإنه يقوم على صيانة الأمن ومنع الجرائم سواء كان ذلك عن طريق القضاء أو الشرطة أو الحبس ولا مساغ للخلط بين طرق الدعوة القائمة على الحكمة والموعظة الحسنة وبين وسائل الحكومة في حرب الجريمة وفي صيانة الدم والمال والعرض . « 1 » . 10 - قوله تعالى : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 66 ) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ( 67 ) وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 68 ) وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 69 ) وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ « 2 » . آراء العلماء في الآية الكريمة : ذكرها صاحب « النسخ في القرآن » ضمن الآيات التي ادعى نسخها بآية السيف وذكر أن الذين قالوا بنسخها قالوا إن المنسوخ منها ما بعد ( قل ) « 3 » .
--> ( 1 ) انظر جهاد الدعوة ص 39 - 41 بتصرف يسير . ( 2 ) الأنعام الآيات 66 - 70 . ( 3 ) انظر النسخ في القرآن ، ج 1 ، ص 426 .