محمود توفيق محمد سعد

108

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

دلالة البرهان على أنّ في الإمكان أبدع مما كان سبق بيان موطن نسبته الكتاب إلى نفسه في تفسيره ، والكتاب منسوب إليه في كشف الظنون ( 1 / 494 ) وهداية العارفين ( 1 / 22 ) واستظهر الدكتور " محمد أحمد القاسم " أنّ كتاب " تهديم الأركان " وكتاب " دلالة البرهان " كتاب واحد وليسا كتابين وأن ما جاء في هداية العارفين فيه سقط مثل ( إبطال أو نحوها ) وما ذكر الأستاذ غير دقيق بل هما كتابان الأول ينقض القول والآخر يقرر ضده والأول ألف سنة ( 883 ) والآخر ألف بعده بعام . الكتاب أقيم لتقرير الأدلة على أنّ اللّه عزّ وجل قدير على أن يبدع ما يشاء وأن يأتي بعالم آخر غير الذي نراه ويكون أبدع وأعظم منه فإنّ قدرته ليست محدودة بما هو مشهود . والكتاب ما يزال مخطوطا منه نسخة خطية برقم ( 180 - عقائد تيمور بدار الكتب المصرية ) وهي التي اتخذتها مرجعا . * * * * * سر الروح نسب الكتاب إليه في تفسيره : نظم الدرر وفي ( كشف الظنون : 2 / 278 ) ( نظم العقيان ص : 24 ) وهو مطبوع عن نسخة خطية عليها خط البقاعي محفوظة برواق الأتراك بالمكتبة الأزهرية ألفه بعد الطاعون الواقع عام ثلاث وخمسين وثمان مائة والذي أودى ببعض أهله بالقاهرة ، كما يصرح به في آخر الكتاب يقول : " هذا آخر ما أردته من كتاب الروح للعلامة شمس الدين بن القيم قد تمّ وللّه الحمد ، وكان الحامل لي على تهذيبه واختصاره وترتيبه من استشهد لي من الموات في طاعون سنة ثلاث وخمسين وثمان مائة بالقاهرة المعزيّة . . " بيّن لنا صنيعه في كتاب ( الروح ) لابن القيم : التهذيب والاختصار والترتيب .