محمود توفيق محمد سعد

109

الإمام البقاعي جهاده و منهاج تأويله بلاغة القرآن الكريم

وهذا ما تراه إذا ما ناظرت بابا من كتاب الروح لابن القيم والباب نفسه من كتاب سر الروح . عمد البقاعي إلى توضيح أو تفصيل ما كان مجملا ، وأضاف إلى الكتاب ما لم يكن ، وأعاد تنسيقه ، فيقول في مفتتحه : ( وريّما زدت شيئا فميزته بقلت واللّه أعلم ، ورتبته أحسن من ترتيبه ، وبالغت جهدي في تهذيبه ، وكنت ظننت أنّه يكون بعد الزيادة في نحو ثلثه ، والثلث كثير ، فجاء في نصفه فائقا في رصفه ووصفه ، ولم أخلّ بشيء من مختاره ، ولا حذفت صحيحا من أحاديثه وأخباره " وقد رتّب الكتاب وأجمله في عشر مسائل : في حقيقة الروح والنفس وفي أنهما واحد أو شيئان . . . أهي قديمة أم محدثة . . . أتموت أم الموت للبدن وحده عودتها للميت ومتى تعاد مستقر الأرواح بعد الموت إدراكها بعد الموت ما تتمايز به الأرواح فتنة القبر انتفاع الروح بسعي الأحياء عذاب القبر ونعيمه والمقدمة المنشورة مع كتاب الروح لابن القيم هي مقدمة كتاب سرّ الروح للبقاعي ، نقلها الناشر إليها لما لم يجد لكتاب " ابن القيم " مقدمة وقد زاد البقاعيّ على الأصل بعض الأخبار التي عاشها البقاعيّ بنفسه مثل سماعه أصواتا من بعض القبور وغير ذلك * * * * * النكت والفوائد على شرح العقائد نسب إليه في كشف الظنون ( ص 1148 ) ونظم العقيان للسيوطي ( ص 24 ) وهدية العرفين ( 1 / 22 ) وإيضاح المكنون ( 4 / 678 ) سجل هذه العقائد النسفية في أثناء دراسته شرح " السعد التفتازاني " كتاب العقائد النسفية على شيخه القاياتي سنة أربعين وثمان مائة ( 840 ) واستغرق إعداده مسودة " النكت " ست سنوات إذ انتهى منها سنة ست وأربعين وثمان مائة وأتم تبييضها سنة سبع وخمسين وثمان مائة