منيب الطحان
7
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان
الناس ، لتكون بلاغا لهم يهديهم لما فيه صلاحهم وسعادتهم وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( إبراهيم / 52 ) . 4 - النتائج المذكورة حركت بي رغبة تضمينها في كتاب يبحث في إعجاز القرآن ، وكيف يهدي هذا الإعجاز إلى الإيمان ، وما ينجم عن الإيمان ، وما يتطلبه هذا الإيمان من تصديق بالقول والعمل . وفي مقدمة الدوافع لهذا العمل : أ - بيان أن خير ما قرأت ، وما يمكن أن يقرأه كلّ إنسان ، هو القرآن ، للميزات المذكورة أعلاه ، ولأنه مفتاح العلوم الأخرى ، يلي ذلك الكتب المساعدة من دراسات قرآنية وفقهية وما شابه . . ب - ما لاحظته أثناء كثير من مناقشاتي مع عدد من الأشخاص من إنكار للقرآن أو بعض نصوصه دون البوح بذلك وإنما يستترون بأساليب متعددة أو بأقاويل وتأويلات لبعض المستشرقين ، حتى إذا حدّثك أحدهم ادّعى النباهة ونسي أنه حين يتحدث أمام المثقفين الواعين لم يزدد إلّا صغارا ، لأن هذه التخرّصات قديمة أشار القرآن إلى كثير منها ، وردّ العلماء قديما وحديثا عليها ، ادّعاءات تمهّد إلى إنكار القرآن ، فالرسالة ، فالوحي ، فالخالق أحيانا ، وصولا إلى تحقيق رغبات أعداء الدين . ج - لقد درجت كتب العقيدة الإسلامية على البدء بالحديث عن الخالق ووحدانيّته ، ولهذا الأسلوب مبررات علمية ومنطقية ، إنما رأيت أن أصحابها سلكوا في الدعوة إلى اللّه توجيه الأنظار إلى الكون والمخلوقات متخذين من آيات قرآنية دليلا للإثبات ، مع أن بعض الناس لم يؤمنوا بعد بأن القرآن كتاب اللّه . حتى إذا آمن الإنسان بوجود إله خالق قدير ، جاءت مرحلة الدعوة إلى الإيمان بالملائكة والكتب السماوية والرسل واليوم الآخر ، وهنا لا بد في كل مرحلة من تقديم