السيد الجميلى

22

الإعجاز العلمي في القرآن

منازل القمر قيل إن القمر قد اقتطع من الأرض عندما كانت الأرض مائعة ، ولو صح قول هؤلاء الزاعمين كان عمر القمر هو نفس عمر القشرة الأرضية عندما بدأت تبرد وتتجمد ، والأرض أثقل من القمر 82 مرة . وقد بلغ بعد القمر عن أرض مسافة 000 ، 240 ميلا ، ولكن قطر الأرض يبلغ نحوا من 8000 ميلا . وقطر القمر يزيد قليلا عن ربع قطر الأرض . ويوجد بالقمر فوهات وبراكين ووهاد وجبال مختلفة الأشكال والهيئات ، وعليه قمم مرتفعة شاهقة . لكن العلماء انتهوا إلى أن القمر خلو من الماء كما لا يوجد عليه هواء ، وهو بلقع وخراب يباب . وترى الأرض قمرا عند سطح القمر ، ويدور القمر حول الأرض ، والأرض تدور حول نفسها وحول الشمس وكذلك القمر يدور حول نفسه وحول الأرض في آن واحد . قال تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ، ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ « 1 » . ومعنى الآية عند جمهور المفسرين : والقمر جعلناه منازل كالشمس ،

--> ( 1 ) يس ( 36 / 38 ، 39 ) . وقد قرئت لا مستقر لها أي لا قرار ولا سكون لها ، بل سائرة ليلا ونهارا ، لا تفتر ولا تقف . راجع مختصر ابن كثير ( 3 / 162 ) .