السيد الجميلى

23

الإعجاز العلمي في القرآن

وهو يزيد وينقص حتى يصبح كالعذق المقوس أو السباطة اليابسة التي يحول عليها الحول أو العام فأصبحت جافت وصارت مقوسة « 1 » . وقد انتهت بحوث الفلكيين إلى أن القمر أول الشهر يكون ( المحاق ) لانمحاق نوره ولاختفائه ، ثم بعد سبعة أيام يصير إلى ( التربيع الأول ) ثم يصير ( بدرا ) وسط الشهر ثم يتحول إلى ( التربيع الثاني ) بعد الأسبوع الثالث ، ثم يكون في المحاق آخر الشهر ، وهكذا دواليك . ولا يمكن للشمس أن تحتل مكان أحد المنظومات السيارة ، وليس في مقدور أحدها أن يحتل محل الآخر إنما لكل واحد من هذه المسيّرات فلك خاص به ومدار يسير عليه فلا يخرج على دائرته . قال تعالى : لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ ، وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « 2 » . كذلك يستنبط من الآية الشريفة أن كلا من الشمس والقمر لا يجتمعان معا بحال ، لأن كلا منهما يجري في مداره الذي يوازي مدار الآخر ، ولا يمكن بل يستحيل تماما أن يلتقي كلاهما . ولا يفوت الليل النهار ، فيذهب قبل مجيئة ، وقوله تعالى : وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

--> ( 1 ) لأن العرجون هو الكناسة . وقد شبه الحق سبحانه وتعالى به القمر - آخر ليلة يطلع - لتقوسه ودقته بعد أن يمر عليه العام ، وقد عبر عنه بالعرجون القديم . راجع لسان العرب لابن منظور ( 17 / 156 ) . وتفسير الطبري ( 23 / 6 ) والقرطبي ( 15 / 30 ، 31 ) . ( 2 ) يس ( 36 / 40 ) .