العلامة المجلسي

636

بحار الأنوار

52 - وذكر ابن عبد ربه في الجزء الرابع من كتاب العقد ( 1 ) ، وأبو هلال العسكري في كتاب الأوائل ( 2 ) في الخطبة التي خطب بها علي بن أبي طالب عليه السلام عقيب مبايعة الناس له - وهي أول خطبة خطبها - فقال ، بعد إشارات ظاهرة وباطنة إلى التألم ممن تقدمه وممن وافقهم - ما هذا لفظه - : وقد كانت أمور ملتم فيها عن الحق ميلا كثيرا كنتم فيها غير محمودين . وقال ابن عبد ربه : لم تكونوا فيها محمودين ، أما إني لو أشاء أن أقول لقلت عفا الله عما سلف ، سبق الرجلان وقام ( 3 ) الثالث كالغراب همته بطنه ، ويله ! لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له ، انظروا فإن أنكرتم فأنكروا وإن عرفتم فاعرفوا . . ثم يقول في آخرها ما هذا لفظه - على ما حكاه صاحب كتاب العقد - : ألا ان الأبرار من ( 4 ) عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلمهم كبارا ، ألا وإنا أهل بيت من علم الله علمنا ، وبحكم الله حكمنا ، ومن قول صادق سمعنا ، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، معنا راية الحق من تبعها لحق ومن تأخر عنها غرق ، ألا وبنا يرد تره ( 5 ) كل مؤمن ، وبنا تخلع ربقة الذل من أعناقهم ، وبنا فتح الأبواب ، وبنا يختم ( 6 ) . أقول : ومما يؤيد شكايته عليه السلام عنهم ما سيأتي من سوء معاشرتهم له عليه السلام وسعيهم في إطفاء نوره وإضمار ذكره .

--> ( 1 ) العقد الفريد 4 / 66 ، في وسط خطبة . ( 2 ) الأوائل - القسم الأول - : 290 . ( 3 ) في العقد : ونام . ( 4 ) لا توجد : من ، وفي المصدر . ( 5 ) قال في القاموس 2 / 152 : الوتر - بالكسر ويفتح - : الذحل . . كالترة . وفي المصدر : بنا ترد ترة كل . . ( 6 ) العقد الفريد 4 / 66 - 67 باختلاف يسير [ دار الكتب العلمية - بيروت : 4 / 157 ] .