العلامة المجلسي
637
بحار الأنوار
53 - وروى ابن أبي الحديد ( 1 ) ، عن ابن عباس أنه قال : دخلت يوما على عمر ، فقال لي : يا بن عباس ! لقد أجهد هذا الرجل نفسه في العبادة حتى نحلت ( 2 ) رياء . قلت : من هو ؟ . قال عمر ( 3 ) : الأجلح ( 4 ) - يعني عليا عليه السلام - . قلت : وما يقصد بالرياء يا أمير المؤمنين ؟ . قال : يرشح ( 5 ) نفسه بين الناس للخلافة . قلت : وما يصنع بالترشيح ؟ ! قد رشحه لها رسول الله صلى الله عليه وآله فصرفت عنه . قال : إنه كان شابا حدثا فاستصغرت العرب سنه ، وقد كمل الآن ، ألم تعلم أن الله لم يبعث نبيا إلا بعد الأربعين ؟ ! . قلت : يا أمير المؤمنين ! أما أهل الحجى والنهى فإنهم ما زالوا يعدونه كاملا منذ رفع الله منار الاسلام ، ولكنهم يعدونه محروما محدودا ( 6 ) . فقال ( 7 ) : أما إنه سيليها بعد هياط ومياط ، ثم تزل فيها قدمه ، ولا يقضي
--> ( 1 ) في شرح النهج 12 / 80 ، بتصرف . ( 2 ) في المصدر : نحلته . ( 3 ) في المصدر : فقال : هذا ابن عمك . ( 4 ) الجلح : فوق النزع ، وهو انحسار الشعر عن جانبي الرأس ، أوله النزع ، ثم الجلح ، ثم الصلع ، وقد جلح الرجل - بالكسر - فهو أجلح : بين الجلح ، ذكره في الصحاح 1 / 359 . ولا يوجد في المصدر : الأجلح . ( 5 ) قال في الصحاح 1 / 365 : فلان يرشح للوزارة . . أي يربى ويؤهل لها . ( 6 ) في المصدر : مجدودا . أقول : جددت الشئ أجده - بالضم - جدا : قطعته ، وثوب جديد ، وهو في معنى مجدود ، ويراد به حين جده الحائك . . أي قطعه ، قاله في الصحاح 2 / 454 . ( 7 ) في ( ك ) : فقال له .