العلامة المجلسي
585
بحار الأنوار
ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمتها ، فأوردتهم الجنة ، وفتحت لهم أبوابها ، وجدوا ريحها وطيبها ، وقيل لهم : [ ادخلوها بسلام آمنين ] ( 1 ) ، ألا وقد سبقني إلى هذا الامر من لم أشركه فيه ، ومن لم أهبه له ، ومن ليس له منه نوبة ( 2 ) إلا نبي ( 3 ) يبعث ، ألا ولا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله ، أشرف منه [ على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم ] ( 4 ) حق وباطل ، ولكل أهل ، فلئن أمر الباطل لقديما ما ( 5 ) فعل ، ولئن قل الحق فلربما ولعل ولقلما أدبر شئ فأقبل ، ولئن رد عليكم أمركم إنكم سعداء ، وما علي إلا الجهد ، وإني لأخشى أن تكونوا على فترة ملتم عني ميلة كنتم فيها عندي غير محمودي الرأي ، ولو أشاء لقلت : عفا الله عما سلف ، سبق فيه الرجلان وقام الثالث كالغراب همه بطنه ، ويله ! لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له ، شغل عن الجنة والنار أمامه ، ثلاثة واثنان ، خمسة ليس لهم سادس ، ملك يطير بجناحيه ، ونبي أخذ الله بضبعيه ، وساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصر في النار ، اليمين والشمال مضلة والطريق الوسطى هي الجادة ، عليها يأتي الكتاب ( 6 ) وآثار النبوة ، هلك من ادعى ، وخاب من افترى ، إن الله أدب هذه الأمة بالسيف والسوط وليس لاحد عند الامام فيهما هوادة ، فاستتروا في بيوتكم وأصلحوا ذات بينكم ، والتوبة من ورائكم ، من أبدى ( 7 ) صفحته للحق هلك .
--> ( 1 ) الحجر : 46 . ( 2 ) في بعض النسخ : توبة ، وهي التي ستأتي في بيان المصنف قدس سره . ( 3 ) كذا ، وفي ( ك ) نسخة : بنتي ، وفي المصدر : إلا بنبي . . . ( 4 ) التوبة : 109 . ( 5 ) لا توجد في المصدر : ما ، ووضع عليها رمز نسخة بدل في مطبوع البحار . ( 6 ) في ( س ) هنا نسخة بدل : عليها ما في الكتاب ، ذكرها في هامش مطبوع الروضة . ( 7 ) في ( ك ) : أيدي ، ولا معنى لها هنا ظاهرا .