العلامة المجلسي

537

بحار الأنوار

الجريح واسراعه ( 1 ) ، وقيل : فيه ( 2 ) ايماء إلى ما أصابه قبل القتل من طعن أسنة الألسنة وسقوطه عن أعين الناس . وكبا الفرس : سقط على وجهه ( 3 ) ، وكبا به : أسقطه . والبطنة : الكظة ، أي : الامتلاء من الطعام ( 4 ) . والحاصل أنه استمرت أفعالهم المذكورة إلى أن رجع عليه حيله وتدابيره ولحقه وخامة العاقبة فوثبوا عليه وقتلوه ، كما سيأتي بيانه . فما راعني إلا والناس ينثالون علي من كل جانب . . وفي الاحتجاج ( 5 ) : الا والناس رسل إلي كعرف الضبع يسألون أن أبايعهم وانثالوا على حقي ( 6 ) . . وفي رواية الشيخ ( 7 ) : فما راعني من الناس إلا وهم رسول كعرف الضبع يسألوني أبايعهم وأبى ذلك ( 8 ) ، وانثالوا علي . . والروع - بالفتح - الفزع والخوف ، يقال : رعت فلانا وروعته فارتاع . . أي أفزعته ففزع ، وراعني الشئ أي أعجبني ( 9 ) ، والأول هنا أنسب .

--> ( 1 ) صرح بذلك في المصباح المنير 1 / 139 ، وقريب منه في لسان العرب 5 / 325 . ( 2 ) لا توجد في ( س ) : فيه . ( 3 ) كما في مجمع البحرين 1 / 356 ، ومثله في القاموس 4 / 381 ، قال : كبا كبوا وكبوا : انكب على وجهه . . وكبا الكوز : صب ما فيه . ( 4 ) جاء في الصحاح 5 / 2080 ، وزاد فيه : امتلاء شديدا ، ونحوه في لسان العرب 13 / 52 - 53 . ( 5 ) الاحتجاج 1 / 287 . ( 6 ) في المصدر : . . الضبع ينثالون علي من كل جانب حتى . . ( 7 ) في أماليه 1 / 383 . ( 8 ) كذا ، والظاهر : وآبى ذلك . ( 9 ) نص عليه في الصحاح 3 / 1223 ، ولسان العرب 8 / 136 .