العلامة المجلسي
447
بحار الأنوار
السواري . قيل : فلم ضرب الوليد بن عقبة بين يدي عثمان ؟ . قال : لان الحد له واليه ، فإذا أمكنه إقامته بكل حيلة . قيل : فلم أشار على أبي بكر وعمر ؟ . قال : طلبا منه أن يحيى أحكام القرآن وأن يكون دينه القيم كما أشار يوسف عليه السلام على ملك مصر نظرا منه للخلق ، ولان الأرض والحكم فيها إليه ، فإذا أمكنه أن يظهر مصالح الخلق فعل ، وإن لم يمكنه ذلك بنفسه توصل إليه على يدي من يمكنه طلبا منه لاحياء أمر الله . قيل : لم قعد في الشورى ؟ . قال : اقتدارا منه على الحجة وعلما بأنهم إن ناظروه أو ( 1 ) أنصفوه كان هو الغالب ، ومن كان له دعوى فدعي إلى ( 2 ) أن يناظر عليه فإن ثبتت له الحجة أعطيه ( 3 ) ، فإن لم يفعل بطل حقه وأدخل بذلك الشبهة على الخلق ، وقد قال عليه السلام يومئذ : اليوم أدخلت في باب إذا أنصفت فيه وصلت إلى حقي ، يعني أن الأول استبد بها يوم السقيفة ولم يشاوره ، قيل : فلم زوج عمر ابنته ؟ . قال : لاظهاره الشهادتين وإقراره بفضل رسول الله صلى الله عليه وآله وإرادته استصلاحه وكفه عنه ، وقد عرض نبي الله لوط عليه السلام بناته على قومه وهم كفار ليردهم عن ضلالتهم ، فقال : [ هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ] ( 4 ) ، ووجدنا آسية بنت مزاحم تحت فرعون . وسئل الشيخ المفيد ( 5 ) : لم أخذ عطاءهم ، وصلى خلفهم ، ونكح سبيهم ، وحكم في مجالسهم ؟ . فقال : أما أخذه العطاء فأخذ بعض حقه ، وأما الصلاة خلفهم فهو الامام ، من تقدم بين يديه فصلاته فاسدة ، على أن كلا مؤد حقه ، وأما نكاحه من سبيهم فمن طريق الممانعة ، إن الشيعة روت ( 6 ) أن الحنيفة زوجها
--> ( 1 ) في المصدر : الواو بدلا من أو . ( 2 ) لا توجد : إلى ، في ( س ) . ( 3 ) في المناقب : أعطته . ( 4 ) هود : 78 . ( 5 ) وبهذا المضمون جاء في الفصول المختارة من العيون والمحاسن ، للشيخ المفيد : 273 ، ولعل نصه في غير كتابه هذا . ( 6 ) في المناقب : روته . .