العلامة المجلسي

448

بحار الأنوار

أمير المؤمنين عليه السلام محمد بن مسلم الحنفي ، واستدلوا على ذلك بأن عمر بن الخطاب لما رد من كان أبو بكر سباه لم يرد الحنيفة ، فلو كانت من السبي لردها ، ومن طريق المتابعة أنه لو نكح من سبيهم لم يكن لكم ما أردتم ، لان الذين سباهم أبو بكر كانوا عندكم قادحين في نبوة رسول الله كفارا ، فنكاحهم حلال لكل أحد ، ولو كان الذين سباهم يزيد وزياد ، وإنما كان يسوغ لكم ما ذكرتموه إذا كان الذين سباهم قادحين في إمامته ثم نكح أمير المؤمنين عليه السلام ، وأما حكمه في مجالسهم فإنه لو قدر أن لا يدعهم يحكمون حكما لفعل ، إذا الحكم إليه وله دونهم . وفي كتاب الكر والفر : قالوا : وجدنا عليا عليه السلام يأخذ عطاء الأول و ( 1 ) لا يأخذ عطاء ظالم إلا ظالم ؟ . قلنا : فقد وجدنا دانيال يأخذ عطاء بخت نصر . وقالوا : قد صح أن عليا عليه السلام لم يبايع ثم بايع ، ففي أيهما أصاب و ( 2 ) أخطأ في الأخرى ؟ . قلنا : وقد صح أن النبي صلى الله عليه وآله لم يدع في حال ودعا في حال ، ولم يقاتل ثم قاتل . وقال رجل للمرتضى : أي خليفة قاتل ولم يسب ولم يغنم ؟ . فقال : ارتد غلام ( 3 ) في أيام أبي بكر فقتلوه ولم يعرض أبو بكر لماله ، وروي مثل ذلك في مرتد قتل في أيام عمر فلم يعرض لماله ، وقتل علي عليه السلام مستورد ( 4 ) العجلي ولم يتعرض ( 5 ) لماله ، فالقتل ليس بأمارة على تناول المال . وقال رجل لشريك : أليس قول علي لابنه الحسين يوم الجمل : يا بني ! يود

--> ( 1 ) الواو للحال ، كذا في حاشية ( ك ) . ( 2 ) لا توجد الواو في المصدر . ( 3 ) في المناقب : علاثة . . ( 4 ) في المناقب : مسورته . . ( 5 ) في المصدر : يعرض .