العلامة المجلسي

438

بحار الأنوار

من ورائك ، لعن الله قاتلك ( 1 ) . 29 - علل الشرائع ( 2 ) : حمزة العلوي ، عن ابن عقدة ، عن الفضل بن حباب الجمحي ( 3 ) ، عن محمد بن إبراهيم الحمصي ، عن محمد بن أحمد بن موسى الطائي ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال : احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا : ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر أن ينادى الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس ! إنه بلغني عنكم . . كذا وكذا ؟ قالوا : صدق أمير المؤمنين عليه السلام ، قد قلنا ذلك . قال : فإن لي بستة ( 4 ) من الأنبياء أسوة فيما فعلت . قال الله عز وجل في محكم كتابه : [ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ] ( 5 ) . قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ . قال : أولهم إبراهيم عليه السلام إذ قال لقومه : [ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله ] ( 6 ) ، فإن قلتم إن إبراهيم عليه السلام اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم اعتزلهم لمكروه منهم ( 7 ) فالوصي أعذر . ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه : [ لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ] ( 8 ) فإن قلتم إن لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم ، وإن قلتم لم يكن

--> ( 1 ) قوله : لعن الله قاتلك ، لا يوجد في المصدر . ( 2 ) علل الشرائع 1 / 148 - 149 باب 122 حديث 7 ، باختلاف يسير . ( 3 ) جاء السند في المصدر هكذا : حدثنا حمزة بن محمد العلوي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثني الفضل بن خباب الجمحي . . إلى آخره . ( 4 ) في المصدر : بسنة . . ( 5 ) الأحزاب : 21 . ( 6 ) مريم : 48 . ( 7 ) في العلل : لمكروه رآه منهم . ( 8 ) هود : 80 .