العلامة المجلسي

439

بحار الأنوار

له بهم ( 1 ) قوة فالوصي أعذر . ولي بيوسف عليه السلام أسوة ، إذ قال : [ رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ] ( 2 ) فإن قلتم إن يوسف دعا ربه وسأله السجن بسخط ربه فقد كفرتم ، وإن قلتم إنه أرا بذلك لئلا يسخط ربه عليه فاختار السجن ( 3 ) ، فالوصي أعذر . ولي بموسى عليه السلام أسوة إذ قال : [ ففررت منكم لما خفتكم ] ( 4 ) فإن قلتم إن موسى عليه السلام فر من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم إن موسى ( ع ) خاف منهم فالوصي أعذر . ولي بأخي هارون عليه السلام أسوة ، إذ قال لأخيه ي‍ : [ ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ] ( 5 ) فإن قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم ، وإن قلتم استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي أعذر . ولي بمحمد صلى الله عليه وآله أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من خوفهم وأنامني ( 6 ) على فراشه ، فإن قلتم فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم خافهم ( 7 ) وأنامني ( 8 ) على فراشه ولحق هو بالغار من خوفهم فالوصي أعذر .

--> ( 1 ) لا توجد : بهم في المصدر . ( 2 ) يوسف : 33 . ( 3 ) جاء على جملة : فاختار السجن رمز نسخة بدل في ( ك ) . ( 4 ) الشعراء : 21 . ( 5 ) الأعراف : 150 . ( 6 ) في ( ك ) : انامي ، وهو غلط . ( 7 ) في ( ك ) : أخافهم ، وهو سهو . ( 8 ) في ( ك ) : انامي ، وهو غلط .