العلامة المجلسي
386
بحار الأنوار
دلالة الآية على اختصاص ذي القربى بسهم خاص سواء كان هو سدس الخمس - كما ذهب إليه أبو العالية وأصحابنا ورووه عن أئمتنا عليهم السلام - ، وهو الظاهر من الآية - كما اعترف به البيضاوي ( 1 ) وغيره - ، أو خمس الخمس لاتحاد سهم الله وسهم رسوله صلى الله عليه وآله ، وذكر الله للتعظيم كما زعم ابن عباس وقتادة وعطاء ( 2 ) ، أو ربع الخمس والأرباع الثلاثة الباقية للثلاثة الأخيرة كما زعمه الشافعي ( 3 ) ، وسواء كان المراد بذي القربى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله في حياته وبعده الامام من أهل البيت عليهم السلام - كما ذهب إليه أكثر أصحابنا ( 4 ) - أو جميع بني هاشم كما ذهب إليه بعضهم ( 5 ) . وعلى ما ذهب إليه الأكثر بكون دعوى فاطمة عليها السلام نيابة عن أمير المؤمنين عليه السلام تقية ، أو كان المراد بني هاشم وبني المطلب كما زعمه الشافعي ( 6 ) ، أو آل علي وعقيل وآل عباس وولد الحارث بن عبد المطلب كما قال أبو حنيفة ( 7 ) . وعلى أي حال ، فلا ريب أيضا في أن الظاهر من الآية تساوي الستة في السهم ، ولم يختلف الفقهاء في أن إطلاق الوصية والأقوال لجماعة معدودين يقتضي التسوية لتساوي النسبة ، ولم يشترط الله عز وجل في ذي القربى فقرا أو مسكنة بل
--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 384 . ( 2 ) كما نسبه إليهم الفخر الرازي في التفسير الكبير 15 / 165 ، وانظر : الدر المنثور للسيوطي 2 / 335 وما بعدها ، والكشاف 2 / 221 وما يليها ، ومجمع البيان 4 / 543 - 545 وغيرها . ( 3 ) المنقول عن الشافعي تقسيمه للخمس إلى خمسة أقسام ، كما صرح بذلك في بداية المجتهد 1 / 407 ، ولاحظ : السراج الوهاج : 351 ، وجواهر الكلام 16 / 89 . ( 4 ) كما صرح بذلك في الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 2 / 78 - 82 ، وجامع المقاصد 3 / 53 - 55 والحدائق الناضرة 12 / 369 - 378 ، ومستمسك العروة الوثقى 9 / 567 - 596 وغيرها ، ولاحظ روايات الباب في كتاب وسائل الشيعة 9 / أبواب قسمة الخمس . ( 5 ) كما نص عليه صاحب الجواهر في موسوعته 16 / 86 - 89 وغيره . ( 6 ) ونص عليه في السراج الوهاج : 351 ، وصاحب الجواهر 16 / 87 وغيرهما . ( 7 ) قاله في التفسير الكبير 15 / 166 وغيره .