العلامة المجلسي

385

بحار الأنوار

أرسل إلى ابن العباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن يراه ؟ فقال له : لقربي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، قسمه رسول الله لهم وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا ورددناه عليه وأبينا أن نقبله ( 1 ) . وروى مثله عن النسائي ( 2 ) أيضا ، وقال : وفي أخرى له مثل أبي داود ( 3 ) ، وفيه : وكان الذي عرض عليهم أن يعين ناكحهم ، ويقضي عن غارمهم ، ويعطي فقيرهم ، وأبى أن يزيدهم على ذلك ( 4 ) . وروى العياشي في تفسيره ( 5 ) رواية ابن عباس ورويناه في موضع آخر . وروى أيضا ( 6 ) عن أبي جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام قال : قد فرض الله الخمس نصيبا ( 7 ) لآل محمد عليهم السلام فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة ، وقد قال الله : [ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ] ( 8 ) . والاخبار من طريق أهل البيت عليهم السلام في ذلك أكثر من أن تحصى ، وسيأتي بعضها في أبواب الخمس والأنفال إن شاء الله تعالى ( 9 ) . فإذا اطلعت على ما نقلناه من الاخبار من صحاحهم نقول : لا ريب في

--> ( 1 ) وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه بمعناه تحت رقم 1812 كتاب الجهاد ، باب النساء الغازيات رضخ لهن ولا يسهم . ( 2 ) سنن النسائي 7 / 128 - 129 كتاب قسم الفئ . ( 3 ) سنن أبي داود تحت رقم : 2982 كتاب الخراج والامارة ، باب بيان مواقع قسم الخمس وسهم ذي القربى . ( 4 ) جامع الأصول 3 / 299 [ طبعة الأرناووط 2 / 695 - 696 ذيل حديث 1197 ] . ( 5 ) تفسير العياشي 2 / 61 ، حديث 52 . ( 6 ) تفسير العياشي 1 / 325 ، حديث 130 . ( 7 ) لا توجد : نصيبا ، في ( س ) . ( 8 ) المائدة : 47 . ( 9 ) بحار الأنوار 96 / الباب الثالث والعشرون : 191 ، والباب الرابع والخامس والعشرون : 196 - 213 .