العلامة المجلسي

383

بحار الأنوار

ذلك بشئ ، إلا أني سمعته يقول لما أنزلت هذه الآية : أبشروا آل محمد فقد جاءكم الغنى ( 1 ) ! . قال أبو بكر : لم يبلغ من ( 2 ) هذه الآية أن أسلم إليكم هذا السهم كله كاملا ، ولكن لكم الغنى ( 3 ) الذي يغنيكم ويفضل عنكم ، وهذا عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح وغيرهما فاسأليهم عن ذلك وانظري هل يوافقك على ما طلبت أحد منهم ؟ فانصرفت إلى عمر فقالت له مثل ما قالت لأبي بكر ، فقال لها مثل ما قال لها أبو بكر ، فتعجبت ( 4 ) فاطمة عليها السلام من ذلك وتظنت أنهما قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه . ثم قال : قال ( 5 ) أحمد بن عبد العزيز : حدثنا أبو زيد - بإسناده إلى عروة - قال : أرادت فاطمة عليها السلام أبا بكر على فدك وسهم ذي القربى ، فأبى عليها وجعلهما في مال الله تعالى . ثم روى عن الحسن بن علي ( 6 ) عليهما السلام : أن أبا بكر منع فاطمة ( ع ) وبني هاشم سهم ذي القربى وجعلها ( 7 ) في سبيل الله في السلاح والكراع . ثم روى بإسناده عن محمد بن إسحاق قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام قلت : أرأيت عليا ( ع ) حين ولي العراق وما ولي من أمر الناس ، كيف صنع في سهم ذي القربى ؟ قال : سلك بهم طريق أبي بكر وعمر . قلت : كيف ؟ ولم ؟ وأنتم تقولون ما تقولون ؟ قال : أما والله ما كان أهله يصدرون إلا عن رأيه . فقلت : فما منعه ؟ قال : يكره ( 8 ) أن يدعى عليه مخالفة أبي بكر وعمر . انتهى

--> ( 1 ) في ( س ) : الفئ . ( 2 ) في المصدر : علمي من . ( 3 ) في ( س ) : الفئ . ( 4 ) في شرح النهج : فعجبت . ( 5 ) لا توجد : قال ، في طبعة ( س ) . ( 6 ) في المصدر : الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب . ( 7 ) في المصدر : وجعله . ( 8 ) في شرح النهج : كان يكره .