العلامة المجلسي
378
بحار الأنوار
وكيف تقضون بترك ( 1 ) النكير ؟ وقد شهد عمر يوم السقيفة وبعد ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الأئمة من قريش ( 2 ) ، ثم قال في مكانه ( 3 ) : لو كان سالم حيا ما يخالجني فيه شك ( 4 ) ، حين أظهر الشك في استحقاق كل واحد من الستة الذين جعلهم شورى ، وسالم عبد لامرأة من الأنصار وهي أعتقته ، وحازت ميراثه ، ثم لم ينكر ذلك من قريش قوله ( 5 ) منكر ولا قابل إنسان بين قوليه ( 6 ) ، ولا تعجب منه ، وإنما يكون ترك النكير على من لا رغبة ولا رهبة عنده دليلا على صدق قوله وثواب ( 7 ) عمله ، فأما ترك النكير على من يملك الضعة والرفعة ، والأمر والنهي ، والقتل والاستحياء ، والحبس والاطلاق ، فليس بحجة تشفي ، ولا دليل يغني ( 8 ) . قال : وقال آخرون : بل الدليل على صدق قولهما ، وصواب عملهما ، إمساك الصحابة عن خلعهما ، والخروج عليهما ، وهم الذين وثبوا على عثمان في أيسر من
--> ( 1 ) في الشافي : وتقضون في معناه بترك . . ( 2 ) أخرجه غير واحد من الحفاظ وصححه ابن حزم في الفصل 4 / 89 ، وقال : هذه الرواية جاءت مجئ التواتر ، ورواها أنس بن مالك وعبد الله بن عمر ومعاوية و . . . غيرهم كما جاء في حاشية الغدير 7 / 231 . ( 3 ) في شرح نهج البلاغة : شكاته بدل مكانه . وفي الغدير عن رسائل الجاحظ : في شكايته ، وهو الظاهر . ( 4 ) كما جاء في الطبقات لابن سعد 3 / 248 ، والتمهيد للباقلاني : 204 ، والاستيعاب 2 / 561 ، وأسد الغابة 2 / 246 و . . . مصادر عدة . ( 5 ) في ( س ) : من قوله ، وفي الشافي : لم ينكر ذلك من قوله منكر ، ولا يوجد في الغدير : قريش ، وبه يتم المعنى ، كما لا يوجد في شرح النهج : من قريش . ( 6 ) في الغدير : من قوله ، وفي الشافي : بين خبريه . ( 7 ) في شرح النهج والمصادر : صواب عمله ، وهو الصواب . ( 8 ) في الشافي : فليس بحجة تقي ولا دلالة تضئ . وقد وردت الجملة الأخيرة في كل المصادر التي بأيدينا ، والى هنا نقل شيخنا الأميني في غديره 7 / 229 - 231 عن رسائل الجاحظ .