العلامة المجلسي

367

بحار الأنوار

في الفرع الرابع من كتاب الجهاد من حرف الجيم عن مالك أنه قال : أرسل إلي عمر فجئته حين تعالى النهار قال : فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا على رماله ( 1 ) متكئا على وسادة من ادم ، فقال لي : يا مال ( 2 ) ! إنه قد دف أهل أبيات قومك ( 3 ) ، وقد أمرت فيهم برضخ فخذه ، فاقسم ( 4 ) بينهم . قال : قلت : لو أمرت بهذا غيري . قال : خذه يا مال . قال : فجاء يرفاه ( 5 ) ، فقال : هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد ؟ فقال عمر : نعم ، فأذن لهم ، فدخلوا ، ثم جاء ، فقال : هل لك في عباس وعلي ؟ قال : نعم ، فأذن لهما ، فقال العباس : يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا ؟ فقال القوم : اجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وارحمهم ( 6 ) . قال مالك بن أوس : فخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك ، فقال عمر : إتئد ( 7 ) أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة ؟ ! قالوا : نعم ، ثم أقبل على العباس وعلي فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة ؟ قالا : نعم . . . إلى آخر الخبر .

--> ( 1 ) في المصدر : إلى رماله . ( 2 ) أي : يا مالك ، وهو ترخيم في المنادى . ( 3 ) في جامع الأصول : . . أبيات من قومك . . ( 4 ) في المصدر : فاقسمه . ( 5 ) جاء في المصدر : يرفا ، وفي رواية البخاري : فجاء حاجبه يرفا ، وفي سنن البيهقي - في باب الفئ - : اليرفا - بالألف واللام - وهو اسم حاجب عمر بن الخطاب . ( 6 ) في المصدر : وأرحهم . . وهو الظاهر . ( 7 ) في جامع الأصول : اتئدوا . .