العلامة المجلسي

351

بحار الأنوار

تيقن صدقها . وأجاب أصحابنا بالأدلة الدالة على أن الحاكم يحكم بعلمه . وأيضا اتفقت الخاصة والعامة على رواية قصة خزيمة بن ثابت وتسميته بذي الشهادتين لما شهد للنبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله بدعواه ( 2 ) ، ولو كان المعصوم كغيره لما جاز للنبي صلى الله عليه وآله قبول شاهد واحد والحكم لنفسه ، بل كان يجب عليه الترافع إلى غيره . وقد روى ( 3 ) أصحابنا أن أمير المؤمنين عليه السلام خطأ شريحا في طلب البينة منه ( 4 ) ، وقال : إن إمام المسلمين يؤتمن من أمورهم على ما هو أعظم من ذلك ، وأخذ ما ادعاه من درع طلحة بغير حكم شريح ، والمخالفون حرفوا هذا الخبر وجعلوه حجة لهم . واعتذروا بوجوه أخرى سخيفة لا يخفى على قال - بعدما أوردنا في تلك الفصول - ضعفها ووهنها ، فلا نطيل الكلام بذكرها . الرابعة : في توضيح بطلان ما ادعاه أبو بكر من عدم توريث الأنبياء عليهم السلام : استدل أصحابنا على بطلان ذلك بآي من القرآن :

--> ( 1 ) في ( س ) : بالنبي . ( 2 ) راجع الطبقات الكبرى لابن سعد 4 / 378 - 381 ، تهذيب التهذيب لابن حجر 3 / 121 برقم 267 ، والدرجات الرفيعة للسيد علي خان الشيرازي : 310 - 314 ، والاختصاص للمفيد : 64 ، والكافي 7 / 400 - 401 حديث 1 وغيرها . ( 3 ) في المناقب لابن شهرآشوب 2 / 105 - 106 ، نقلا عن الأحكام الشرعية للخزاز القمي علي بن محمد ، وفي : من لا يحضره الفقيه 7 / 63 ، حديث 213 ، وفي التهذيب 6 / 273 - 275 ، حديث 747 ، وفي الاستبصار 3 / 34 ، حديث 117 ، وفي الكافي 7 / 385 ، حديث 5 . ( 4 ) لا توجد في ( س ) : منه .