العلامة المجلسي
240
بحار الأنوار
على ما أنعم ، ولها ( 1 ) الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدم من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وإحسان منن والاها ( 2 ) ، جم عن الاحصاء عددها ، ونأى عن المجازاة أمدها ، وتفاوت عن الادراك آمالها ، واستثنى ( 3 ) الشكر بفضائلها ، واستحمد إلى الخلائق باجزالها ، وثنى بالندب إلى أمثالها ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، كلمة جعل الاخلاص تأويلها ، وضمن القلوب موصولها ، وأنار ( 4 ) في الفكرة معقولها ، الممتنع من الابصار رؤيته ، ومن الأوهام الإحاطة به ، ابتدع الأشياء لا من شئ قبله ، واحتذاها بلا مثال لغير فايدة زادته ، إلا إظهارا لقدرته ، وتعبدا لبريته ، وإعزازا لدعوته ، ثم جعل ( 5 ) الثواب على طاعته ، والعقاب ( 6 ) على معصيته ، زيادة ( 7 ) لعباده عن نقمته ، وحياشا لهم إلى ( 8 ) جنته ، وأشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله ، اختاره قبل أن يجتبله ، واصطفاه قبل أن ابتعثه ( 9 ) ، وسماه قبل أن استنجبه ، إذ الخلائق بالغيوب مكنونة ، وبستر الأهاويل مصونة ، وبنهاية العدم مقرونة ، علما من الله عز وجل بمايل الأمور ، وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفة بمواضع المقدور ، ابتعثه الله عز وجل ( 10 ) إتماما لامره ( 11 ) وعزيمة على إمضاء حكمه ، فرأى الأمم صلى الله عليه [ وآله ] فرقا في أديانها ، عكفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ،
--> ( 1 ) كذا ، والصحيح : وله ، كما في المصدر . ( 2 ) خ . ل : أولاها ، جاءت على مطبوع البحار . ( 3 ) في مطبوع البحار : واستثنى ، ولا معنى لها . ( 4 ) في المصدر : وانى . ( 5 ) جاءت على ( ك ) نسخة بدل : حصل . ( 6 ) في ( ك ) : ووضع العقاب . ( 7 ) كذا ، والصحيح : ذيادة - بالذال المعجمة - وهي بمعنى الدفع والطرد والابعاد كما سيأتي في بيان المصنف قدس سره . ( 8 ) في ( س ) : على ، بدلا من : إلى ، وفي المصدر : وجياشا لهم . . . ( 9 ) في ( س ) : انبعثه ، وما في المتن أظهر . ( 10 ) في المصدر : تعالى عز وجل . ( 11 ) لا توجد : لامره في مطبوع البحار .