العلامة المجلسي
241
بحار الأنوار
منكرة لله مع عرفانها ، فأنار الله عز وجل بمحمد صلى الله عليه [ وآله ] ظلمها ، وفرج عن القلوب بهمها ، وجلا عن الابصار غممها ، ثم قبض الله نبيه صلى الله عليه [ وآله ] قبض رأفة واختيار ، رغبة بأبي صلى الله عليه [ وآله ] عن ( 1 ) هذه الدار ، موضوع عنه العبء والأوزار ، محتف ( 2 ) بالملائكة الأبرار ، ومجاورة الملك الجبار ، ورضوان الرب الغفار ، صلى الله على محمد نبي الرحمة وأمينه على وحيه ، وصفيه من الخلائق ، ورضيه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ورحمة الله وبركاته . ثم أنتم عباد الله - تريد أهل المجلس - نصب أمر الله ونهيه ، وحملة دينه ووحيه ، وامناء الله على أنفسكم ، وبلغاؤه إلى الأمم ، زعمتم حق لكم ( 3 ) لله ( 4 ) فيكم عهد قدمه إليكم ، ونحن ( 5 ) بقية استخلفنا عليكم ، ومعنا كتاب الله ، بينة بصائره ، وآي ( 6 ) فينا منكشفة سرائره ، وبرهان منجلية ظواهره ، مديم للبرية ( 7 ) اسماعه ، قائد إلى الرضوان اتباعه ، مؤد إلى النجاة استماعه ، فيه بيان ( 8 ) حجج الله المنورة ، وعزائمه المفسرة ، ومحارمه المحذرة ، وبيناته ( 9 ) الجالية ، وجمله الكافية ، وفضائله المندوبة ، ورخصه الموهوبة ( 10 ) ، وشرائعه المكتوبة ، ففرض الله الايمان تطهيرا لكم من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والصيام تثبيتا للاخلاص ، والزكاة تزييدا في الرزق ، والحج تسلية للدين ، والعدل تنسكا ( 11 ) للقلوب ، وطاعتنا
--> ( 1 ) في مطبوع البحار : عزت بدلا من : عن . ( 2 ) في مطبوع البحار : ومتحف . ( 3 ) في ( س ) : ملكه ، بدلا من لكم . ( 4 ) في المصدر : الله . . فتصبح جملة استفهامية مستقلة . ( 5 ) لا توجد في مطبوع البحار : نحن . ( 6 ) جمع آية . ( 7 ) في المصدر : البرية . ( 8 ) في حاشية مطبوع البحار : فيه تنال . . وقد وضع عليها في ( ك ) رمز النسخة المصححة ( خ ص ) . ( 9 ) في المصدر : وتبيانه . ( 10 ) في ( س ) : المرهوبة . ( 11 ) كذا ، والظاهر : تنسيكا . . أي تطهيرا وتطييبا ، كما في القاموس 3 / 321 .