العلامة المجلسي

234

بحار الأنوار

ثم انكفأت عليها السلام - وأمير المؤمنين عليه السلام يتوقع رجوعها إليه ويتطلع طلوعها عليه - فلما استقرت بها الدار ، قالت لأمير المؤمنين عليه السلام : يا بن أبي طالب عليك السلام ( 1 ) : اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة يبتزني نحيلة ( 2 ) أبي وبلغة ( 3 ) ابني ، لقد أجهر ( 4 ) في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي ، حتى حبستني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمة ، أضرعت خدك يوم أضعت حدك ، افترست الذئاب وافترشت التراب ، ما كففت قائلا ، ولا أغنيت باطلا ( 5 ) ، ولا خيار لي ، ليتني مت قبل هنيئتي ( 6 ) ، ودون زلتي ( 7 ) ، عذيري الله منك ( 8 ) عاديا ، ومنك حاميا ، ويلاي ! في كل شارق ( 9 ) ، مات العمد ، ووهت ( 10 ) العضد ، شكواي إلى أبي ، وعدواي إلى ربي ، اللهم أنت أشد ( 11 ) قوة وحولا ، واحد ( 12 ) بأسا وتنكيلا .

--> ( 1 ) لا يوجد : عليك السلام ، في المصدر ، وهو الظاهر . ( 2 ) في المصدر : نحلة . ( 3 ) خ . ل : بليغة ، جاءت على مطبوع البحار . ( 4 ) في المصدر : اجهد . ( 5 ) في الاحتجاج : طائلا . ( 6 ) في ( ك ) نسخة بدل : هنتي . ولعله : هينتي ، كما جاءت لغة ، ويأتي من المصنف طاب ثراه ذكرها ، وسلف منا بيانها . ( 7 ) في المصدر : ذلتي ، وهو الظاهر . ( 8 ) في الاحتجاج : منه . ( 9 ) هنا سقط جاء في المصدر : ويلاي في كل غارب . ( 10 ) في المصدر : ووهن . ( 11 ) في الاحتجاج : انك أشد منهم . ( 12 ) في المصدر : وأشد ، بدلا من : وأحد .