العلامة المجلسي

235

بحار الأنوار

فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا ويل عليك ( 1 ) ، الويل لشانئك ، نهنهي ( 2 ) عن وجدك يا بنة الصفوة ، وبقية النبوة ، فما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعد لك أفضل مما قطع عنك ، فاحتسبي الله . فقالت : حسبي الله . . وأمسكت . أقول : وجدت هذه الخطبة في كتاب بلاغات النساء لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر ( 3 ) ، فأحببت إيرادها لما فيه من الاختلاف ، مع ما أوردنا سابقا . 9 - قال أبو الفضل : ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين ( 4 ) بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم كلام فاطمة عليها السلام عند منع أبي بكر إياها فدك ، وقلت له : إن هؤلاء يزعمون أنه مصنوع ، وأنه من كلام أبي العيناء - الخبر منسوق على ( 5 ) البلاغة على الكلام - فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ، ويعلمونه أبناءهم ، وقد حدثنيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمة ( ع ) على هذه الحكاية ، ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جد أبي العيناء ، وقد حدث به الحسن بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع عبد الله ابن الحسن يذكر ( 6 ) عن أبيه ، ثم قال أبو الحسين : وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكر ، وهم يروون ( 7 ) من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة ، فيحققونه ( 8 ) لولا عداوتهم لنا أهل البيت . . ثم ذكر الحديث ، قال :

--> ( 1 ) في الاحتجاج : لك بل ، بدلا من : عليك . ( 2 ) في طبعة النجف : ثم نهنهني . ( 3 ) بلاغات النساء 14 - 20 ، باختلاف ذكرنا جله . ( 4 ) في ( س ) : ابن زيد ، بين الحسين وعلي ، وهي لا توجد في المصدر ، ولعل بن علي : عن علي ، كما سيأتي ، فراجع . ( 5 ) في ( ك ) : وضع رمز ( ز ) زائد على كلمة على ، ولا توجد في المصدر . ( 6 ) في المصدر : يذكره . . ( 7 ) في بلاغات النساء : فينكرونه وهم يرون . . ( 8 ) في المصدر : يتحققونه . .