العلامة المجلسي
205
بحار الأنوار
علينا . . فتأمل معناه يضح ( 1 ) لك مغزاه ، ولا حاجة ( 2 ) إلى كشف مغطاه . وروى أحمد بن حنبل . . في مسنده ما يقارب ألفاظ ما رواه الحميدي ، ولم يذكر حيث علي ( ع ) وأبي بكر ومجيئه إليه في هذا الحديث . روى ابن بابويه مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري ، قال : لما نزلت : [ فلت ذا القربى حقه ] ( 3 ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ! لك فدك ، وفي رواية أخرى عن أبي سعيد مثله . وعن عطية قال : لما نزلت : [ فأت ذا القربى حقه ] ( 4 ) ، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فأعطاها فدك . وعن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : اقطع رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام فدك . وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : كان ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى فاطمة ( ع ) فدك ؟ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وقفها ، فأنزل الله تبارك وتعالى : [ فأت ذا القربى حقه ] ( 6 ) ، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله حقها . قلت : رسول الله ( ص ) أعطاها ؟ قال : بل الله تبارك وتعالى أعطاها . وقد تظاهرت الرواية من طرق أصحابنا بذلك ، وثبت أن ذا القربى : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وعلى هذا فقد كان أبو بكر وعمر لما وليا
--> ( 1 ) في المصدر : يصح ، وهو من صحي يصحى ، وقع في جواب الامر فصار مجزوما بحذف قال في القاموس 4 / 351 : الصحو : ذهاب الغيم ، وهو كناية عن وضوح الامر . ( 2 ) في الكشف : ولا حاجة بنا . . ( 3 و 4 ) الروم : 38 . ( 5 ) في المصدر : أكان . . ( 6 ) الروم : 38 .