العلامة المجلسي

161

بحار الأنوار

37 - ارشاد القلوب ( 1 ) : عن جابر بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن العباس قالا : كنا جلوسا عند أبي بكر في ولايته وقد أضحى النهار ، وإذا بخالد ابن الوليد المخزومي قد وافى ( 2 ) في جيش قام غباره وكثر صهيل أهل ( 3 ) خيله وإذا بقطب رحى ملوي في عنقه قد فتل فتلا . فأقبل حتى نزل عن جواده ودخل المسجد ، ووقف بين يدي أبي بكر ( 4 ) ، فرمقه الناس بأعينهم فهالهم منظره . ثم قال ( 5 ) : أعدل يا بن أبي قحافة حيث جعلك الناس في هذا ( 6 ) الموضع الذي ليس له أنت بأهل ؟ ! وما ارتفعت إلى هذا المكان إلا كما يرتفع الطافي من السمك على الماء ، وإنما يطفو ويعلو حين ( 7 ) لا حراك به ، ما لك وسياسة ( 8 ) الجيوش وتقديم العساكر ، وأنت بحيث أنت ، من لين ( 9 ) الحسب ، ومنقوص ( 10 ) النسب ، وضعف القوى ، وقلة التحصيل ، لا تحمي ذمارا ، ولا تضرم نارا ، فلا جزى الله أخا ( 11 ) ثقيف وولد صهاك خيرا . إني رجعت منكفئا من الطائف إلى جدة في طلب المرتدين ، فرأيت علي بن

--> ( 1 ) ارشاد القلوب : 378 - 384 . ( 2 ) في المصدر : وافانا . ( 3 ) في المصدر : صواهل ، بدلا من : صهيل أهل ، وقد وضع عليها في ( س ) رمز نسخة بدل . ( 4 ) في المصدر : نزل عن فرسه بإزاء أبي بكر . ( 5 ) في المصدر : وهالهم منظره فقال . ( 6 ) لم يرد لفظ : هذا ، في المصدر . ( 7 ) في المصدر : إنما يطفو حين . ( 8 ) في المصدر : ولسياسة . ( 9 ) في نسخة : من دناءة ، وفي المصدر : من اليم . ( 10 ) في نسخة : رذالة ودناءة ، جاءت على ( س ) . ( 11 ) في المصدر : أخسأ بدل : أخا .