العلامة المجلسي

162

بحار الأنوار

أبي طالب ومعه عتاة ( 1 ) من الدين حماليق ، شزرات ( 2 ) أعينهم من حسدك بدرت حنقا ( 3 ) عليك ، وقرحت آماقهم لمكانك . منهم ( 4 ) ابن ياسر ، والمقداد ، وابن جنادة أخو ( 5 ) غفار ، وابن العوام ، وغلامان أعرف أحدهما بوجهه ، وغلام أسمر لعله من ولد عقيل أخيه . فتبين لي المنكر في وجوههم ، والحسد في احمرار أعينهم ، وقد توشح علي بدرع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولبس رداءه السحاب ، ولقد أسرج ( 6 ) له دابته العقاب ، وقد نزل علي على عين ماء اسمها روية ( 7 ) . فلما رآني اشمأز وبربر ، وأطرق موحشا يقبض على لحيته . فبادرته بالسلام استكفاء واتقاء ووحشة ، فاستغنمت سعة ( 8 ) المناخ وسهولة المنزلة ( 9 ) ، فنزلت ومن معي بحيث نزلوا اتقاء عن مراوغته . فبدأني ( 10 ) ابن ياسر بقبيح لفظه ومحض عداوته ، فقرعني هزوا بما تقدمت به إلي بسوء رأيك . فالتفت إلي الأصلع الرأس ، وقد ازدحم الكلام في حلقه كهمهمة الأسد أو ( 11 ) كقعقعة الرعد ، فقال لي بغضب منه : أو كنت فاعلا يا أبا سليمان ؟ ! فقلت

--> ( 1 ) في المصدر : رهط عتاة . ( 2 ) في المصدر : من الذين شزرت حماليق . ( 3 ) في المصدر : وبدرت حقنا . ( 4 ) في المصدر : فيهم . ( 5 ) في ( ك ) : وأخو . ( 6 ) في المصدر : وقد أسرج . ( 7 ) في المصدر : روبة . ( 8 ) في المصدر : استكفاه شره واتقاه وحشته واستغنمت سعة . ( 9 ) في المصدر : المنزل . ( 10 ) في المصدر : فبدأ بي . ( 11 ) في المصدر : واو بدلا من : أو .