العلامة المجلسي

70

بحار الأنوار

بعض ] ( 1 ) ، فأي الملكين كان مخطئا وأيهما كان مصيبا ؟ أم تقول : أنهما كانا مخطئين ، فجوابك في ذلك جوابي . فقال يحيى : لست أقول : إن الملكين أخطئا ، بل أقول : إنهما أصابا ، وذلك انهما لم يختصما في الحقيقة ولم يختلفا في الحكم ، وإنما أظهرا ذلك لينبها داود عليه السلام في الخطيئة ويعرفاه الحكم ويوقفاه عليه . قال هشام : قلت له : كذلك علي عليه السلام والعباس ، لم يختلفا في الحكم ولم يختصما في الحقيقة ، وإنما أظهرا الاختلاف والخصومة لينبها أبا بكر على خطئه ، ويدلاه على أن لهما في الميراث حقا ، ولم يكونا في ريب من أمرهما ، وإنما كان ذلك منهما على حد ما كان من الملكين . فاستحسن الرشيد ذلك الجواب . ثم اعلم أن بعض الأصحاب ( 2 ) ذكر أبا بكر ناقض روايته التي رواها في الميراث ، حيث دفع سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وبغلته وعمامته وغير ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) ، وقد نازعه العباس فيها ، فحكم بها لأمير المؤمنين عليه السلام . إما لان ابن العم إذا كان أبوه عم الميت من الأب والام أولى من العم الذي كان عم الميت من جانب الأب فقط ( 4 ) ، لان المتقرب إلى الميت بسببين أولى من المتقرب إليه بسبب واحد . وإما لعدم توريث العم مع البنت ، كما هو مذهب أهل البيت عليهم السلام .

--> ( 1 ) سورة ص : 22 . ( 2 ) كما ذكره شيخ الطائفة في تلخيص الشافي 3 / 147 - 148 . ( 3 ) كما في البداية والنهاية لابن الأثير 6 / 9 ، والرياض النضرة 2 / 17 ، ومناقب ابن شهرآشوب 1 / 129 [ طبعة إيران ] ، والاحتجاج للطبرسي وغيرهم . ( 4 ) انظر روايات الباب في وسائل الشيعة 17 / 508 .