العلامة المجلسي
71
بحار الأنوار
وقد تنازعا عند عمر بن الخطاب فيما أفاء الله تعالى على رسوله وفي سهمه من خيبر وغيره ، فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، أو دفعها إليهما وقال : اقتصلا ( 1 ) أنتما فيما بينكما ، فأنتما أعرف بشأنكما ( 2 ) . ثم إن أزواج النبي صلى الله عليه وآله أرسلن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، وقد كان عثمان في زعمهم أحد الشهود على أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة ( 4 ) ، كما سبق . وحكى قاضي القضاة ، عن أبي علي أنه قال : لم يثبت أن أبا بكر دفع ذلك . إلى أمير المؤمنين عليه السلام على جهة الإرث . قال : وكيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه ؟ وكيف يجوز لو كان وارثا ( 5 ) أن يخصه بذلك ، ولا إرث له مع العم لأنه عصبة ، فان ( 6 ) كان وصل إلى فاطمة عليها السلام فقد كان ينبغي أن يكون العباس شريكا في ذلك وأزواج النبي صلى الله عليه وآله ، ولو جب أن يكون ذلك ظاهرا مشهودا ( 7 ) ، ليعرف أنهم أخذوا
--> ( 1 ) قال في القاموس 4 / 37 : قصله يقصله : قطعه ، كاقتصله . ( 2 ) كما جاء في صحيح مسلم 3 / 1377 - 1379 حديث 49 و 50 ، وسنن النسائي 7 / 136 - 137 ، وسنن أبي داود 3 / 139 - 140 حديث 2963 ، وأيضا سنن أبي داود 3 / 142 - 143 ضمن حديث 2970 ، وصحيح البخاري 4 / 96 - 98 ، و 7 / 81 - 83 . ( 3 ) أنظر : صحيح مسلم 3 / 1379 حديث 51 ، وسنن أبي داود 3 / 144 - 145 حديث 2976 و 2977 . ( 4 ) يمكن استنتاج ذلك من سياق مراجعة : مسند أحمد 1 / 60 ، صحيح مسلم 3 / 1377 و 1379 حديث 49 / 51 ، وسنن أبي داود 3 / 139 - 140 حديث 2963 ، صحيح البخاري 4 / 97 و 7 / 82 ، وانظر : الغدير 6 / 190 عن عدة مصادر . ( 5 ) في المصدر : إرثا . ( 6 ) في المصدر : بالعصبة ، وإن . ( 7 ) في المصدر : مشهورا .