احمد البيلي

85

الاختلاف بين القراءات

وروى قراءة « خلف » جماعة من الرواة . اشتهر منهم : إسحاق بن إبراهيم وإدريس بن عبد الكريم الحداد . وكانت وفاة « خلف » ببغداد سنة 229 ه « 23 » . 5 - الفرق بين هذه الأسماء : قراءة ، رواية ، طريق ، وجه : لهذه الأسماء الأربعة مدلول خاص عند علماء القراءات ، فكل خلاف ينسب لأحد الأئمة العشرة ، مما أجمع عليه الرواة عنه ، فهو قراءة . وصاحبها إمام . وكل خلاف ينسب للراوي عن الإمام ، فهو رواية ، وصاحبها راو . فمثلا : ما انفرد به حفص عن عاصم ، يقال عنه : رواية حفص عن عاصم . وما انفرد به شعبة ، يقال عنه : رواية شعبة عن عاصم ، وما اجتمع عليه الراويان - حفص وشعبة - وانفرد به عاصم دون باقي الأئمة ، يقال عنه : قراءة عاصم ، وهكذا الحال في باقي القراءات والروايات . أما الطريق فهو الخلاف الذي ينسب للآخذ من الراوي وإن سفل . وأما الأوجه ، فهي الصور المختلفة التي يجوز للقارئ أن يقرأ بواحدة منها دون إلزام بصورة معينة . مثال ذلك : الوقف العارض للسكون على نحو « العالمين » ففيه أوجه ثلاثة عند كل القراء : القصر ، التوسط ، والمدمع الاسكان المجرد من الروم والإشمام . فللقارئ أن يقرأ بأي وجه من هذه الأوجه الثلاثة . ولا يقال عنه حينئذ : إنه قصّر في الرواية بترك الوجهين الآخرين . وهذه الأوجه الثلاثة ونحوها ، لا يقال عنها : قراءات ولا روايات ولا طرق ، ولكن يقال عنها : أوجه فقط « 24 » .

--> ( 23 ) ابن الجزري - غاية النهاية 1 / 272 النشر في القراءات العشر 1 / 117 تاريخ بغداد 8 / 327 . ( 24 ) البناء : إتحاف فضلاء البشر ص 17 البدور الزاهرة ص 8 .