احمد البيلي

57

الاختلاف بين القراءات

المبحث الثاني القراءات في عهد أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما . كان أبو بكر رضي اللّه عنه ، قد تولى الخلافة سنة ( 11 ه ) بعد التحاق النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالرفيق الأعلى « 1 » . وظل في منصب الخلافة سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال « 2 » . وفي خلال هذه الفترة ، وبعد موقعة « اليمامة » في السنة الثانية عشرة من الهجرة « 3 » . التي استشهد فيها عدد كبير من حفظة القرآن ، أمر ( زيد بن ثابت ) أن يجمع القرآن كله في مجلد واحد . وكان ذلك إثر اقتراح عرضه عليه عمر رضي اللّه عنه . وقد تردد أبو بكر رضي اللّه عنه حينا في قبول الاقتراح ثم قبله . ولما عرض على « زيد بن ثابت » تنفيذه ، تردد أيضا « زيد » ثم شرح اللّه صدره لتنفيذه ، فأدرك أنه الصواب ، ونهض بمهمته ، فجمع القرآن من مختلف المواد التي كتبت عليها السور والآيات « 4 » .

--> ( 1 ) الزركلي : الأعلام 4 / 237 . ( 2 ) أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر 2 / 332 ابن كثير : البداية والنهاية 7 / 18 . ( 3 ) ابن كثير : البداية والنهاية 6 / 332 ابن حجر : فتح الباري 9 / 9 . ( 4 ) السجستاني : كتاب المصاحف ص 20 القلقشندي : صبح الأعشى 2 / 484 - انظر التمهيد - الفقرة « ه » .