احمد البيلي
351
الاختلاف بين القراءات
النبي صلّى اللّه عليه وسلم وصحبه ، فقد كانوا على سفر وفي ذات يوم غائم لم يهتدوا إلى القبلة ، فتحرّوا وصلوا « 30 » . 12 - « مطهّرة » في قوله تعالى : وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ . . . ( البقرة / 25 ) . قرأ الجمهور « مطهّرة » بصيغة اسم المفعول من طهّر بتشديد الهاء المفتوحة . وفيها قراءتان شاذتان : إحداهما : « مطهّرة » بصيغة اسم الفاعل المؤنث من الفعل « تطهر » والأصل « متطهرة » وأدغمت التاء في الطاء وقرأ بها عبيد بن عمير « 31 » . والأخرى : « مطهّرات » بصيغة اسم المفعول لجمع المؤنث السالم من « طهّر » بفتح الهاء مشددة . وقرأ بها عبد اللّه بن مسعود « 32 » . وزيد بن علي « 33 » . والجذر اللغوي لجميع هذه القراءات واحد ، إذ هو « طهر » الثلاثي . إلا أن القراءة المتواترة رويت بصيغة اسم المفعول من طهّر المضعف . والمعنى على القراءة المتواترة أن اللّه تعالى هو الذي طهرهن « 34 » والمعنى على القراءة الشاذة الأولى : إسناد التطهر لهن . وعلى القراءة الشاذة الثانية أن اللّه هو الذي طهرهن كالقراءة المتواترة . والأقذار التي سيجنب اللّه تعالى نساء المؤمنين في الجنة منها ، بعضها مادي وبعضها معنوي ، أما المادي فالحيض والبول ونحوهما مما تفرزه الأبدان . وأما المعنوي فالتطلع إلى غير أزواجهن والغيرة والحسد ونحوهما من كل خلق ذميم « 35 » .
--> ( 30 ) أبو حيان : البحر المحيط 1 / 360 القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 2 / 79 . ( 31 ) البحر المحيط 1 / 117 شواذ القرآن ص 21 . ( 32 ) شواذ القرآن ص 22 . ( 33 ) الكشاف 1 / 102 البحر المحيط 1 / 117 . ( 34 ) الكشاف 1 / 102 . ( 35 ) زاد المسير 1 / 53 .