احمد البيلي
310
الاختلاف بين القراءات
وتوجه قراءة الرفع على أن ( بديع ) خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : هو بديع السماوات . . وتوجه القراءتان الشاذتان على أن النصب على المدح ، أما الجر فعلى البدل من الضمير في ( له ) الآية التي قبل هذه ، وهي : وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . « 58 » . ومعنى هذا الجزء من الآية ، أن اللّه تعالى هو خالق السماوات والأرض على غير مثال سبق ، دون أن يشاركه أحد في اختراعهما . ولا فرق في المعنى بين القراءة المتواترة والقراءتين الشاذتين . رابعا : ما جاء في شواذ القراءات مرفوعا بالواو 15 - « الشيطين » في قوله تعالى : وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ . . . ( البقرة / 102 ) . قرأ الجمهور ( الشياطين ) مرفوعا بالضمة ، وقرأه الحسن البصري « 59 » والضحاك « 60 » ( الشياطون ) مرفوعا بالواو . وقد التمس الأصمعي لهذه القراءة مخرجا فقال : قاسها من قرأ بها على قول العرب : ( بستان فلان حوله بساتون ) « 61 » . وقد أسقط بعض المتقدمين هذه القراءة من عداد القراءات الشاذة ، لأن
--> ( 58 ) الكشاف 1 / 307 البحر المحيط 1 / 364 روح المعاني 1 / 368 . ( 59 ) مختصر في شواذ القرآن ص 8 . ( 60 ) البحر المحيط 1 / 326 . ( 61 ) المصدر السابق .