احمد البيلي
305
الاختلاف بين القراءات
الأسواري ، وإسماعيل بن عبد اللّه المكي . والضرير « 1 » « 44 » وطلحة بن مصرف « 45 » . ووجه الرفع في القراءة المتواترة عطف ( يعقوب ) على ( إبراهيم ) المرفوع لأنه فاعل ( وصى ) ويكون المعنى : أوصى يعقوب بنيه بما أوصى به إبراهيم بنيه . والضمير في ( بها ) يعود إلى ملة إبراهيم في الآية ( 130 ) : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ويقوي هذا قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ في الآية ( 132 ) . ووجه النصب في القراءة الشاذة ، عطف ( يعقوب ) على ( بنيه ) لوقوعه مفعولا ل ( وصى ) . وتدل هذه القراءة على أن إبراهيم عليه السلام ، أوصى حفيده ( يعقوب ) أيضا . وقد نقل الشوكاني قول من أنكر اللقاء بين إبراهيم وحفيده ( يعقوب ) عليهما الصلاة والسلام بدعوى أن مولد الحفيد كان بعد وفاة الجد « 46 » ولكني - استنادا على نصب ( يعقوب ) في القراءة الشاذة وعلى آيتين أخريين - أستنبط أن يعقوب ولد في حياة إبراهيم عليهما السلام - وهو ما ذهب إليه ابن كثير رحمه اللّه « 47 » .
--> ( 44 ) البحر المحيط 1 / 399 شواذ القرآن ص 32 فتح القدير 1 / 145 . ( 1 ) هكذا ذكره أبو حيان والكرماني ، دون ذكر اسمه . وفي ( غاية النهاية ) ثلاثة يلقبون بالضرير . ولعل هذا هو : أبو عاصم محمد بن عبيد اللّه الضرير . كان متصدرا للقراءة . روى الحروف عن أبي بكر بن عياش . ( غاية النهاية 2 / 195 ) . ( 45 ) مختصر في شواذ القرآن ص 9 . ( 46 ) فتح القدير 1 / 145 . ( 47 ) البداية والنهاية 1 / 162 .