احمد البيلي

304

الاختلاف بين القراءات

والحكم الذي يفهم من هذا الجزء من الآية ، أن للزوجة التي تطلق قبل الدخول بها نصف المهر الذي حدد قبل العقد . وقد كني في هذه الآية عن النكاح بالمس كما في قوله تعالى : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ( المجادلة / 3 ) . وأصل المس : اللمس باليد ثم استعير للمباضعة لأنها لمس « 43 » . وقد ذكر اللمس بمعنى المواقعة في قوله تعالى : أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ( النساء / 43 ) . وهذا المعنى تؤديه القراءة الشاذة كما تؤديه القراءة المتواترة مع الاختلاف الإعرابي بين القراءتين . لأن ( نصف ) في القراءة المتواترة يمكن إعرابها مبتدأ ويقدر الخبر : فعليكم . أو : فلهنّ . ويجوز أن يكون خبرا والتقدير : فالواجب نصف ما فرضتم . أما نصب ( نصف ) في القراءة الشاذة ، فبفعل محذوف والتقدير : فادفعوا لهن نصف ما فرضتم . 12 - « يعقوب » في قوله تعالى : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ . . . ( البقرة / 132 ) . قراءة الجمهور المتواترة ( ويعقوب ) بالرفع . وفيه قراءة شاذة : ( ويعقوب ) بالنصب . قرأ بها الإمام علي رضي اللّه عنه . وعبد العزيز المكي ، وعمرو بن فائد

--> ( 43 ) تاج العروس 4 / 248 ( مس ) .