احمد البيلي

303

الاختلاف بين القراءات

الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ( النساء 162 ) . ومن كلام العرب قول أمية بن أبي عائذ الهذلي « 38 » : ويأوي إلى نسوة عطّل * وشعثا مراضيع مثل السعالى فقد نصب ( شعثا على الذم ولم يعطفها على عطل ) . واختلاف متواتر القراءات وشاذها حول ( الموفون ) رفعا ونصبا ، لا أثر له في المعنى ، فالذين إذا عاهدوا أوفوا بما عاهدوا ممن مدحهم اللّه تعالى في هذه الآية سواء قرئت كلمة ( الموفون ) مرفوعة أو منصوبة . 11 - « فنصف » من قوله تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ . . . ( البقرة / 237 ) . قرأ الجمهور ؛ ( فنصف ما فرضتم ) برفع نصف . وفي قراءة شاذة : ( فنصف ما فرضتم ) بنصب ( نصف ) نقل هذه القراءة كل من الشوكاني « 39 » والألوسي « 40 » دون إسنادها لمن قرأ بها . ونسبها أبو حيان لفرقة دون تعيين « 41 » وكذلك فعل القرطبي « 42 » .

--> ( 38 ) روح المعاني 2 / 47 - ورواية الفراء في ( معاني القرآن 1 / 108 ( ويأوي إلى نسوة بائسات والعجز ) كما رواه الألوسي . ورواية البغدادي في خزانة الأدب 2 / 426 ( نسوة عطل ) . ( 39 ) فتح القدير 1 / 253 . ( 40 ) روح المعاني 2 / 154 . ( 41 ) البحر المحيط 2 / 234 . ( 42 ) الجامع لأحكام القرآن 3 / 204 .