احمد البيلي
300
الاختلاف بين القراءات
8 - « غشوة » في قوله تعالى : وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ( البقرة / 7 ) . قرأ الجمهور : ( غشاوة ) بالرفع . وقرئت ( غشاوة ) بالنصب ، وبفتح الغين وكسرها ، ( وغشوة ) أيضا . روى صاحب الكشاف الأوليين دون إسنادهما لأحد « 26 » وروى القرطبي ( غشاوة ) بالنصب وكسر الغين دون إسناد أيضا « 27 » وأسند ابن خالويه ( غشاوة ) بالنصب وكسر الغين إلى المفضل عن عاصم . وأسند ( غشوة ) إلى سفيان وأبي رجاء « 28 » . ويوجه الرفع في القراءة المتواترة على أن ( غشاوة ) مبتدأ مؤخر ، وخبره ( على أبصارهم ) والواو للاستئناف . ويوجه النصب في القراءات الشاذة على أنه بفعل محذوف والتقدير : ( جعل على أبصارهم غشاوة ) أو ( غشوة ) ولما كان ( ختم ) لا يتلاءم مع الغشاوة كان العطف على الجملة السابقة من باب ( علفتها تبنا وماء باردا ) لأن الفعل ( علف ) لا يتلاءم مع ( ماء باردا ) لذا وجب أن يكون التقدير ( وسقيتها ماء باردا ) . وجاء مثله في قول عبد اللّه بن الزبعرى « 29 » : يا ليت زوجك قد عدا * متقلدا سيفا ورمحا فإن الرمح لا يقلد ، لذا كان التقدير : وحاملا رمحا . ولا فرق في المعنى بين ما تواتر وشد من القراءات في ( على أبصارهم غشاوة )
--> ( 26 ) الكشاف 1 / 35 . ( 27 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 191 . ( 28 ) مختصر في شواذ القرآن ص 2 . ( 29 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 191 .