احمد البيلي
299
الاختلاف بين القراءات
الفقهي الذي نص عليه في هذا الجزء من الآية ، يفهم من كل واحدة من القراءات الثلاث . وهو أن على المتمتع فاقد الهدى صوم ثلاثة أيام قبل أن يعود إلى أهله ، وبعد عودته إلى موطنه يصوم الأيام السبعة المكملة العشرة . 7 - « عدة » في قوله تعالى : وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ( البقرة / 185 ) . قرأ الجمهور : ( فعدة من أيام ) برفع ( عدة ) . ورويت في قراءة شاذة ( فعدة ) بالنصب ، عزاها الكرماني لابن عمير « 23 » . ونقلها أبو حيان دون أن يعزوها لأحد « 24 » . وعلى كلتا القراءتين يقدر محذوف بين الشرط والجواب ، والتقدير : ( من كان مريضا أو على سفر ( وأفطر ) ف ( عليه ) عدة من أيام أخر ) ونظيره في الحذف أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ أي : فضرب فانفلق . ( 63 / الشعراء ) . ووجه الرفع في القراءة المتواترة ، أن ( عدة ) خبر مبتدأ ملحوظ غير مذكور والتقدير : فالواجب عدة . أو ( عدة ) مبتدأ وخبره محذوف ، والتقدير : فعليه عدة ووجه النصب أن ( عدة ) مفعول لفعل محذوف ، والتقدير : فليصم عدة « 25 » . ولا فرق في المعنى بين القراءتين ، إذ هو : ومن لم يصم شهر رمضان أو بعضه لمرض أو سفر ، فعليه - حين يصح أو يقيم - صوم أيام بعدد ما أفطر .
--> ( 23 ) شواذ القرآن ص 35 . ( 24 ) البحر المحيط 2 / 32 ، 35 . ( 25 ) البحر المحيط 2 / 32 ، 35 .