احمد البيلي

140

الاختلاف بين القراءات

اللام على أنه جمع « أغلف » « 38 » وقرئ في الشواذ بضم اللام على أنه جمع « غلاف » . وبين القراءتين اختلاف في المعنى بسبب هذا الاختلاف إذ المعنى على قراءة الجمهور : قالوا : قلوبنا في أغلفه تسترها عن الفهم والتمييز « 39 » . أما على القراءة الشاذة فالمعنى يكون : قالوا : قلوبنا أوعية للحكمة والعلم « 40 » . والقراءة الشاذة رويت عن : ابن عباس ، والحسن البصري ، والزهري ، وابن محيصن « 41 » ، والأعرج « 42 » ، وابن هرمز « 43 » . وهذا من المواضع النادرة التي يتعدد فيها المعنى تبعا لاختلاف الضبط بالحركات . وإن كلا المعنيين المفهومين من القراءتين المتواترتين والقراءة الشاذة منطبق على اليهود ، فقد حجبوا قلوبهم عن الإسلام ، فطبع اللّه عليها ، فزعموا أنهم في غنى عما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلم قال تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ ( البقرة / 91 ) . 9 - كره : من قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ( 216 / البقرة ) . قرأه الجمهور بضم الكاف « كره » . وذهب بعض علماء اللغة إلى أنه لا فرق في المعنى بين « الكره » بضم الكاف .

--> ( 38 ) إتحاف فضلاء البشر ص 141 . ( 39 ) تفسير ابن كثير 1 / 123 تفسير الطبري 2 / 324 . ( 40 ) تفسير ابن كثير 1 / 123 . ( 41 ) شواذ القرآن ص 28 . ( 42 ) تفسير القرطبي 2 / 25 . ( 43 ) البحر المحيط 1 / 301 .