احمد البيلي

135

الاختلاف بين القراءات

و « الحيّ » في اللغة : وصف لمن قامت به الحياة . ومن عقائد الإسلام أن اللّه حي ، لأدلة عقلية وأخرى نقلية كهذه الآية وفي المسألة خلاف بين المعتزلة وغيرهم من أهل السنة ، فالمعتزلة يقولون : « إنه حي لا بحياة » « 14 » . وغيرهم من أهل السنة يقول : « حي بحياة لم تزل ولا تزول » « 15 » ولا خلاف في المعنى بين القراءتين . 5 - لرءوف : في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( البقرة / 143 ) قرأ الجمهور بقراءتين متواترتين وفق لهجتين مشهورتين فيها . إحداهما : « رؤوف » بوزن رجل ، وهي لهجة بني أسد « 16 » وقرأ بها أبو عمرو ابن العلاء وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب وشعبة من رواة قراءة عاصم . ووافقهم اليزيدي والمطوعي . وجاء وفق هذه اللهجة قول جرير في مدح هشام بن عبد الملك : ترى للمسلمين عليك حقا * كفعل الوالد الرّؤف الرحيم والأخرى : « رؤوف » بوزن « عطوف » وقرأ بها الباقون من الأئمة والرواة « 17 » . وجاء وفق هذه اللهجة ، قول كعب من مالك الأنصاري : نطيع نبينا ونطيع ربّنا * هو الرحمن كان بنا رؤوفا وفيها لهجة ثالثة « رأف » بسكون الهمزة ، ولم ترو بها قراءة . ومن شواهدها ما أنشده ابن الأنباري « 18 » :

--> ( 14 ) البحر المحيط 2 / 277 . ( 15 ) البحر المحيط 2 / 277 . ( 16 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 158 . ( 17 ) إتحاف فضلاء البشر ص 149 النشر 2 / 223 البحر المحيط 1 / 427 غيث النفع ص 171 . ( 18 ) الشواهد الثلاثة من ( لسان العرب ) وتاج العروس ( رأف ) .