احمد محمود عبد السميع الحفيان

19

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات

الوقوف عند الوارد عن علماء القرآن ، سواء اتفقوا عليه أم اختلفوا فيه ، قال ابن الجزري : فكن على نهج سبيل السلف * في مجمع عليه أو مختلف السؤال رقم ( 6 ) : بعد معرفتك لشروط القراءة الصحيحة ، اذكر الفروق الدقيقة بينها وبين الشاذة ؟ الإجابة : ورد في النشر نقلا عن الإمام أبي محمد مكي في مصنفه الذي ألحقه بكتاب « الكشف » قال « 1 » : قال فإن سأل سائل فقال فما الذي يقبل من القرآن الآن فيقرأ به وما الذي يقبل ولا يقرأ به ؟ فالجواب أن جميع ما روي في القرآن على ثلاثة أقسام : قسم يقرأ به اليوم وذلك ما اجتمع فيه ثلاث خلال وهن : أن ينقل عن الثقات عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، ويكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن سائغا ، ويكون موافقا لخط المصحف ، فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاثة قرئ به ، وقطع على مغيبة وصحته وصدقه لأنه أخذ عن إجماع من جهة موافقة خط المصحف ، وكفر من جحده ، قال : والقسم الثاني ما صح نقله عن الآحاد ، وصح وجهه في العربية ، وخالف لفظه خط المصحف فهذا يقبل ولا يقرأ به لعلتين : إحداهما أنه لم يؤخذ بإجماع إنما أخذ بأخبار الآحاد ، ولا يثبت قرآن يقرأ به بخبر الواحد ، العلة الثانية أنه مخالف لما قد أجمع عليه ، فلا يقطع على مغيبة وصحته ، وما لم يقطع على صحته لا يجوز القراءة به ، ولا يكفر من جحده ولبئس ما صنع إذا جحده ، قال : والقسم الثالث هو ما نقله غير ثقة أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية فهذا لا يقبل وإن وافق خط المصحف . قال : ولكل صنف من هذه الأقسام تمثيل ، ثم ذكر الإمام ابن الجزري - رحمه اللّه - أمثلة هذه الأصناف الثلاثة فقال : ومثال القسم الأول « مالك - وملك - ويخدعون

--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر 1 / 14 .